أبي مريم ، فمات ، فأخذا من تركته جاما (١) من فضة مخوصا بالذهب ، فباعاه بخمسمائة درهم ، ثم إن تميما أسلم. ورد ما عنده منها ، وأخبر الخبر ، فخاصمت بنو سهم في ذلك عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال عمرو بن العاص ـ وهو [٦١ / أ] سهمي ـ حين سمع : وآخران (يَقُومانِ مَقامَهُما)(٢) فقال : أنا أحلف / فحلف هو وآخر من بني سهم ، وهو أبو وداعة. واسمه : عوف والد المطلب (٣) بن
__________________
في موضعه ، لكني لم أجده في كتابه.
وأورد ابن ماكولا في الإكمال : ١ / ٢٦٤ ما أشار إليه ابن الأثير فقال : «بزيل : بضم الباء» ، وتبعه الحافظ في الفتح : (٥ / ٤١٠ ، ٤١١) وذكره في الإصابة : ١ / ٢٧٤ فقال «بديل ـ ويقال : بريل ـ بالراء بدل الدال ، ويقال : برير ـ براءين ... وقيل : ابن أبي مارية السهمي مولى عمرو بن العاص».
(١) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق) ، (م) : (سي) : «الجام : إناء يشرب به. قاله ابن دريد ، وهو عربي وقيل : هو جمع جامة مثله.
وقوله : مخوصا بالذهب. قال بعضهم : هو بالراء المهملة والخاء المعجمة. معناه : ذو حلق. وهو من قولهم : خرص وخرص بكسر الخاء وضمها. وهي حلقة من ذهب أو فضة والجمع : الخرصان. قال الشاعر :
|
عليهن لعس من ظباء تبالة |
|
مذبذبة الخرصان باد نحورها |
كذا قال بعض من تكلم على الحديث وهو تصحيف ، والصواب : مخوصا ـ بالواو. وقال القاضي أبو الفضل في الحديث : قباء ديباج مخوص بالذهب وجاما من فضة مخوصا بالذهب أي : منسوج فيه إن كان ثوبا.
وقيل معناه : تكون فيه طرائق مثل الخوص ، وهي ورق النخل الواحدة خوصة ، وإن كان جاما صنعت فيه من الذهب صفائح ضيقة مثل الخوص.
ورواية القابسي في حديث الجام مخوضا ـ بالضاد المعجمة ـ وهو بعيد ، ويمكن أن يتخرج معناه على أنه خلط فيه ومزج به من قولهم : خوصت السويق. والمراد حركتها وخلطت بعضها ببعض.
ذكره عياض في «المشارق» والأول ذكره غيره». ا ه.
ينظر الجمهرة لابن دريد : ٣ / ٢٢٨ ، ومشارق الأنوار : ١ / ٢٤٨.
(٢) سورة المائدة : آية : ١٠٧.
(٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق) : «وقيل : المطلب نفسه ، ذكره ابن بشكوال في كتاب «الغوامض» له». ا ه ينظر الغوامض والمبهمات : ١ / ٣٦٣.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
