وقيل (١) : قتله بالبصرة في موضع المسجد الأعظم.
واختلف هل حضر آدم ـ عليهالسلام ـ هذه الوقيعة أم لا؟.
فروي (٢) أنه كان حاضرا ، وأنه الذي أمرهما بتقريب القربان.
وقيل (٣) : بل كان آدم ـ عليهالسلام ـ قد سافر إلى مكة حاجا وترك قابيل [٥٦ / أ] وصيا على بنيه / وكان أسن منهم ، فجرت هذه القصة في غيبته. فلما قدم قال لقابيل : أين ولدي هابيل؟ قال : لا أدري.
فقال له آدم : والله إن دمه ليناديني من الأرض. اللهم العن أرضا شربت دم هابيل. فمن حينئذ ما شربت الأرض دما.
وبقي آدم ـ عليهالسلام ـ مائة عام لم يتبسم (٤). وحينئذ رثاه كما تقدم من
__________________
من تصانيفه : زاد المسير ، وتلبيس إبليس ، وصيد الخاطر ... وغير ذلك كثير.
أخباره في وفيات الأعيان : (٣ / ١٤٠ ـ ١٤٢) ، وسير أعلام النبلاء : (٢١ / ٣٦٥ ـ ٣٨٤) ، وطبقات المفسرين للسيوطي : ٦١.
وهذا القول الذي نقله المؤلف رحمهالله عن ابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ٣٣٨ ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكره الحافظ في الفتح : ١٢ / ١٩٣ دون عزو.
(١) ذكره الثعلبي في عرائس المجالس : ٣٩ ، وقال : «حكاه محمد بن جرير الطبري عن جعفر الصادق» ا ه. وقد بحثت في تاريخ الطبري وتفسيره فلم أجد هذا القول المنسوب إليه. وذكر هذا القول ـ أيضا ـ ابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ٣٣٨ ، وعزاه إلى جعفر الصادق.
والحافظ ابن حجر في فتح الباري : ١٢ / ١٩٣ ، دون عزو.
(٢) هذا جزء من رواية أخرجها الطبري في تاريخه : ١ / ١٤٠ ، وتفسيره : ١٠ / ٢٢٨ عن محمد ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول. وهو مثبت أيضا في كتاب القوم الإصحاح الرابع.
(٣) نص هذا القول في المحرر الوجيز : (٤ / ٤١٣ ، ٤١٤) وذكر نحوه الثعلبي في عرائس المجالس : ٣٩ ، والبغوي في تفسيره : ٢ / ٣٠ عن عبد المطلب بن عبد الله المخزومي. والذي ورد في تاريخ الطبري : ١ / ١٤١ ، وتفسيره : ١٠ / ٢٢٨ عن أهل التوراة أن الله سبحانه وتعالى هو الذي قال لقابيل : أين أخوك هابيل؟.
(٤) أخرج الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ١٠ / ٢٠٩ ، عن سالم بن أبي الجعد قال : «لما
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
