اسمه قتادة بن النعمان وكان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه ، وخبأها عند زيد بن السمين ـ رجل من اليهود ـ فالتمست الدرع عند طعمة ، فلم توجد ، وحلف : ما أخذها وما له بها علم ، فتركوه وتبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي فأخذوها. فقال : دفعها إلي طعمة ، فانطلق بنو ظفر إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسألوه أن يجادل عن صاحبهم طعمة ، فأنزل الله الآية. ذكره الزمخشري (١).
وقيل : البريء الذي رماه بالسرقة طعمة ، هو أبو مليل (٢) بن عبد الله الخزرجي الأنصاري. ذكره صاحب «الكتاب الجامع لما في المصنفات الجوامع» (٣). وذكره أيضا القاضي أبو محمد (٤). والله أعلم.
[١١٧](إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً ...).
(سي) : «الإناث» هنا : الأصنام اللات والعزى ومناة ونائلة (٥).
__________________
راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٥٢٤ ، وانظر كلام السهيلي في الروض الأنف : (٢ / ٢٩٢ ، ٢٩٣).
(١) الكشاف ١ / ٥٦١ ، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره : (٩ / ١٨٢ ، ١٨٣) عن قتادة ، وذكره الواحدي في أسباب النزول : (١٧٢ ، ١٧٣) عن جماعة من المفسرين ، ولم يسمهم. وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات : ٢ / ٥٨٧ عن السدي ، وصدقة بن يسار والكلبي.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ١٩٠ ، وقال : «رواه أبو صالح عن ابن عباس».
وأورده السيوطي في الدر المنثور : (٢ / ٦٧٢ ، ٦٧٣) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وعبد بن حميد عن قتادة.
(٢) ترجمته في أسد الغابة : ٦ / ٣٠٢.
(٣) هو عبيد الله بن سليمان الرعيني ، صرح باسمه المؤلف في ص : ٥٥٦.
(٤) هو أبو محمد بن عطية في المحرر الوجيز : ٤ / ٢٤٧ (طبعة المغرب) عن السدي ، وأخرجه الطبري في تفسيره : (٩ / ١٨٥ ـ ١٨٧) عن السدي.
(٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (٩ / ٢٠٧ ، ٢٠٨) ، عن ابن زيد ، وعن أبي مالك ، والسدي دون ذكر «نائلة» وانظر : معاني القرآن للفراء : ١ / ٢٨٨ ، وغريب القرآن لابن قتيبة : ١٣٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
