له أخ اسمه هشام بن صبابة ، فقتل خطأ ، فدفعت ديته لمقيس ، فلما وصلت إليه الدية وثب على رجل من بني فهر الذين قتلوا أخاه يسمّى زهير بن عياض (١) كان مسلما فقتله ، وارتد مشركا. فنزلت الآية فيه ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقتله ، ولو تعلق بأستار الكعبة (٢). والله أعلم.
[٩٤](وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ).
(سه) (٣) : هو مرداس بن نهيك الغطفاني ثم الفزاري (٤) ، قتله أسامة ابن زيد (٥) في سرية بعد أن حيّا المسلمين بتحية الإسلام.
__________________
(١) هو زهير بن عياض الفهري ، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضير بن كنانة القرشي. كذا نسبه ابن الأثير في أسد الغابة : ٢ / ٢٦٦. وأورد هذه القصة.
وانظر ترجمته في الإصابة : (٢ / ٥٧٨ ، ٥٧٩).
(٢) جاء في أسباب النزول للواحدي : ١٦٤ : «ثم أهدر النبي عليهالسلام دمه يوم فتح مكة ، فأدركه الناس بالسوق فقتلوه».
(٣) التعريف والإعلام : ٢٦.
(٤) مرداس بن نهيك ، قيل : إنه أسلمي ، وقيل : غطفاني وقيل : ضمري ، وهو المثبت في تفسير الطبري : ٩ / ٧٨ ، وأسباب النزول للواحدي : ١٦٧. ورجح هذا الأخير الحافظ ابن حجر في الإصابة : ٦ / ٧٤ ، وترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب : (٣ / ١٣٨٦ ، ١٣٨٧) ، وذكر أنه المقتول في هذه القصة ، وأن قاتله أسامة بن زيد ، وساق القصة كاملة ، وقال : «هذا في تفسير السدي ، وتفسير ابن جريج ، عن عكرمة ، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقاله غيرهم أيضا. ولم يختلفوا في أن المقتول يومئذ الذي ألقى إليه السلام ، وقال : إني مؤمن رجل يسمى مرداسا ، واختلفوا في قاتله ، وفي أمير تلك السرية اختلافا كثيرا».
(٥) ورد التصريح بهما في هذه القصة في رواية أخرجها الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٩ / ٧٨ ، عن السدي.
ونقله الواحدي في أسباب النزول : ١٦٧ ، عن السدي وقال : «ونحو هذا قال الكلبي وقتادة».
وقد ثبت في صحيح البخاري : ١٢ / ١٩١ (الفتح) ، كتاب الديات ، باب قول الله تعالى (وَمَنْ أَحْياها ...) وصحيح مسلم : (١ / ٩٧ ، ٩٨) كتاب الإيمان ، باب «تحريم قتل الكافر بعد أن قال : لا إله إلا الله» عن جندب بن عبد الله البجلي ، أن القاتل كان أسامة
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
