النّبيّ صلىاللهعليهوسلم مفتاح الكعبة ، ودخل به البيت فخرج وهو يتلو هذه الآية ، فدعى بعثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح.
وهذه الآية مكية وحدها من بين سائر آي هذه السورة ، لأن السورة مدنية ، وهذه الآية نزلت بمكة يوم الفتح ، فهي مكية وحدها (١). والله أعلم.
[٥٩](يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).
(عس) (٢) : نزلت في عبد الله (٣) بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في سرية ، فنزلت فيه الآية.
رواه البخاري (٤) ومسلم (٥) في «صحيحيهما». والله أعلم.
__________________
والزهري ، وابن جريج ، ومقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٥٧٠ ، وعزا إخراجه إلى ابن مردويه عن ابن عباس ، من طريق الكلبي عن أبي صالح.
(١) ذكره الماوردي في تفسيره : ١ / ٣٥٩.
وانظر المحرر الوجيز : ٣ / ٤٧٩ ، وزاد المسير : ٢ / ١ ، وتفسير القرطبي : ٥ / ١.
وقد رد السيوطي في الإتقان : ١ / ٣١ ، قول النحاس أن السورة ـ كلها ـ مكية وقال : «لا يلزم من نزول آية أو آيات من سورة طويلة نزل معظمها بالمدينة أن تكون مكية خصوصا أن الأرجح أن ما نزل بعد الهجرة مدني ، ومن راجع أسباب نزول آياتها عرف الرد عليه. ومما يرد عليه أيضا ما أخرجه البخاري عن عائشة قالت : «ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده» ، ودخولها عليه كان بعد الهجرة اتفاقا».
(٢) التكميل والإتمام : ٢٠ أ.
(٣) هو عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي القرشي صحابي جليل. أسلم قديما ، وهاجر إلى الحبشة ، وشهد فتح مصر ، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنهما.
ترجمته في الاستيعاب : (٣ / ٨٨٨ ـ ٨٩١) ، وأسد الغابة : (٣ / ٢١١ ـ ٢١٣) ، والإصابة : (٤ / ٥٧ ـ ٥٩).
(٤) صحيح البخاري : ٥ / ١٨٠ ، كتاب التفسير ، باب قوله : أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(٥) صحيح مسلم : ٣ / ١٤٦٥ ، كتاب الإمارة ، باب «وجوب طاعة الأمراء في غير معصية» ، عن ابن عباس أيضا.
وانظر أسباب النزول للواحدي : ١٥٢.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
