(وَالْحِكْمَةَ) ، يعني : النبوة (١).
(وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً).
يعني : ملك داود وسليمان (٢) ـ عليهماالسلام ـ.
وفي هذا ـ كله ـ رد عليهم حيث ينكرون لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ما آتاه الله ، وهو من صميم آل إبراهيم ولا ينظرون ما أوتي آل إبراهيم من ذلك. والله أعلم.
[٥٨](إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها).
(عس) (٣) : نزلت في عثمان (٤) بن طلحة يوم فتح مكة (٥) ، حين قبض
__________________
٤ / ١٠٤ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ١١١.
(١) تفسير الطبري : ٨ / ٤٨١ ، وتفسير البغوي : ١ / ٤٤٢ ، ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ١١١ إلى مقاتل ، والسدي.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : (٨ / ٤٨١ ، ٤٨٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وفي إسناده محمد بن سعد ، وعطية العوفي ، وقد تبين ضعفهما قبل قليل.
وقد رجح الطبري ـ رحمهالله ـ قول القائل : إن المراد ب «الملك» ملك سليمان ، وقال : «لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب ، دون الذي قال إنه ملك النبوة ، ودون قول من قال : إنه تحليل النساء والملك عليهن. لأن كلام الله الذي خوطب به العرب ، غير جائز توجيهه إلا إلى المعروف المستعمل فيهم من معانيه ، إلا أن تأتي دلالة أو تقوم حجة على أن ذلك بخلاف ذلك ، يجب التسليم لها».
انظر المحرر الوجيز : ٤ / ١٠٤ ، وزاد المسير : ٢ / ١١١.
(٣) التكميل والإتمام : ١٩ ب.
(٤) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله القرشي العبدري من بني عبد الدار.
صحابي ، أسلم مع خالد بن الوليد في هدنة الحديبية وشهد الفتح مع النبي صلىاللهعليهوسلم ، وكانت وفاته سنة اثنتين وأربعين بالمدينة المنورة.
ترجمته في الاستيعاب : ٣ / ١٠٣٤ ، وأسد الغابة : (٣ / ٥٧٨ ، ٥٧٩) ، والإصابة : (٤ / ٤٥٠ ، ٤٥١).
(٥) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة : ١ / ٢٦٥ عن مجاهد.
والطبري في تفسيره : ٨ / ٤٩١ عن ابن جريج.
والواحدي في أسباب النزول : ١٥١ عن مجاهد.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ١١٤ عن أبي صالح عن ابن عباس ، ومجاهد ،
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
