وقيل : كانت تحت سبعة أبواب مقفلة (١).
[٣٩](فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ).
(سي) : جمهور المفسرين على أن المنادي جبريل وحده (٢) وعبر عنه بالملائكة على حد قولهم : فلان يركب الخيل.
وكذلك قوله بعد (وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ) هو جبريل.
وكان بين دعائه والاستجابة له بالبشارة أربعون سنة (٣).
فكان يومئذ ابن تسع وتسعين سنة (٤) ، وامرأته بنت ثمان وتسعين سنة (٥)
__________________
(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٦ / ٣٥٥ عن الربيع بن أنس ، ونقله البغوي في تفسيره : ١ / ٢٩٧ ، وابن عطية في المحرر الوجيز : ٣ / ٩٤ عن الربيع أيضا.
(٢) اختاره الفراء في معاني القرآن : ١ / ٢١٠ ، وأشار إلى جواز ذلك ابن زنجلة في حجة القراءات : ١٦٢ ، لأن معناه آتاه النداء من هذا الجنس. وذكر البغوي هذا القول في تفسيره : ١ / ٢٩٨ وقال : «ويجوز في العربية أن يخبر عن الواحد بلفظ الجمع ...».
وانظر الكشاف : ١ / ٤٢٨ ، والمحرر الوجيز ٣ / ٩٧ ، وزاد المسير : ١ / ٣٨١ ، وتفسير القرطبي : ٤ / ٧٤ ، والبحر المحيط : ٢ / ٤٤٦.
ورجح الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : (٦ / ٣٦٥ ، ٣٦٦) قول من قال إنهم جماعة من الملائكة نادته. والظاهر من ذلك أنها جماعة من الملائكة دون الواحد ، وجبريل واحد ، ولا يجوز أن يحمل تأويل القرآن إلا على الأظهر الأكثر من الكلام المستعمل في ألسن العرب ، دون الأقل ـ ما وجد إلى ذلك سبيل ولم تضطرنا حاجة إلى صرف ذلك إلى أنه بمعنى واحد ، فيحتاج له إلى طلب المخرج بالخفي من الكلام والمعاني وبما قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل العلم ، منهم : قتادة ، والربيع بن أنس ، ومجاهد ، وجماعة غيرهم». ورجحه القرطبي في تفسيره : ٤ / ٧٤ ، وأبو حيان في البحر المحيط : (٢ / ٤٤٥ ، ٤٤٦) ، والثعالبي في تفسيره : ١ / ٢٦٢.
(٣) انظر المحرر الوجيز : ٣ / ٩٧ ، والبحر المحيط : ٢ / ٤٤٥.
(٤) ذكره البغوي في تفسيره : ١ / ٢٩٩.
(٥) المصدر السابق ، وزاد المسير : ١ / ٣٨٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وذكر ابن الجوزي أقوالا غيره.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
