مُتَعَمِّداً ...) الآية في مذهب أهل الحق (١) الذين لا يرونه خلودا أبديا لمن قال : لا إله إلّا الله لما في الحديث الصحيح (٢) أنه لا يبقى في النّار أحد ممّن قال لا إله إلّا الله. وكما يقال (٣) : خلّد الله أمرك أي : أدامه.
واشتقاقه ـ فيما ذكر أبو بكر بن الأنباري (٤) ـ : من بحرت الناقة إذا شققت أذنها ومنه البحيرة (٥) ، فكأن البحر شق الأرض فسمّي بذلك. والله أعلم.
(سي) (٦) : أهمل الشّيخ أبو عبد الله ذكر اسمه وله أسماء أعلام منها : الرّجّاف في السير :
* حتى تغيب الشّمس بالرّجاف (٧) *
__________________
(١) وهو رأي أهل السنة والجماعة.
(٢) ثبت ذلك في الصحيحين في عدة روايات بنحوه.
منها في : صحيح البخاري (فتح الباري) : ٣ / ١٠٩ ـ ١١٢ كتاب الجنائز ، باب «في الجنائز ، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله».
وصحيح مسلم : ١ / ٥٥ ـ ٦٢ ، كتاب الإيمان ، باب «الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا».
(٣) انظر الصحاح : ٢ / ٤٦٩ ، واللسان : ٣ / ١٦٤ (خلد).
(٤) الزاهر لابن الأنباري : ٢ / ١١٧.
(٥) البحيرة : ابنة السائبة وهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن ، والخامس ذكر بحروه فأكله الرجال والنساء وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها ، أي : شقوها. وكانت حراما على النساء ، لحمها ولبنها فإذا ماتت حلت للنساء.
انظر معاني القرآن للفراء : ١ / ٣٢٢ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ١٧٩ ، ١٨٠ ، وغريب القرآن لابن قتيبة : ١٤٧ ، وتفسير الطبريّ : ١١ / ١٢٨ ـ ١٣٠ ، واللسان : ٤ / ٤٣ (بحر).
(٦) بعده في (ق) : «قال المؤلف وفقه الله».
(٧) هذا عجز بيت من رثاء مطرود بن كعب الخزاعي لعبد المطلب كما في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ١٧٨ ، واللسان : ٩ / ١١٣ (رجف).
وصدر هذا البيت :
* المطعمون اللّحم كل عشية*
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
