ونحور ، فصار المجهول عند السامع معلوما ، قد استفاد من الإعلام بكنهه (١) فوائد جمّة وعلوما ، بيد أنّي ألفيت في كلام العلماء أشياء ظهر لي أنّ من الواجب أن تكون في ذلك السلك منتظمة ولما قصده ابن عسكر من التذييل والتكميل متممة ، فقيدتها ـ بعد أن جمعت بين كلام الرجلين منسوبة لقائلها [٢ / ب] بعلامة تنبئك عن ناقلها. فجعلت علامة (سه) / هكذا للشّيخ العلامة أبي زيد السّهيلي ، وعلامة (عس) هكذا للأستاذ أبي عبد الله ابن عسكر.
وجميع ما زدته عليهما مكملا ومذيلا ، واستدركته متخيرا ومتنخلا جعلت عليه علامة (سي) تنبيها على أن استطلاعي ألحقه وبحثي حققه. وحيث يتكرر اسم من عنه نقلت فالعلامة عليه أيضا جعلت : فعلامة (عط) للقاضي أبي محمد ابن عطية (٢) ، وعلامة (مخ) للإمام أبي القاسم الزمخشري (٣) فمن كتابيهما أكثر ما وضعته ، ومن فوائدهما جلّ ما جمعته ، وكل ذلك فرارا من الإكثار ، [وطلبا] (٤) للإيجاز والاختصار. وقد أقول : قال المؤلف إثر تمام قول القائل ما يجب من تتميم المسائل ، وربما سمّيت بعض من نقلت عنه باسمه وجئت بقوله تابعا
__________________
(١) كنه كل شيء : حقيقته وكيفيته.
أساس البلاغة للزمخشري : ٥٥٢.
(٢) ابن عطية : (٤٨١ ـ ٥٤٦ ه).
هو : عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي الغرناطي ، أبو محمد الإمام المفسر ، الفقيه ، اللغوي ، الأديب.
وصفه أبو حيان بقوله : أجل من صنّف في علم التفسير وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير. ألف المحرر الوجيز وغيره.
أخباره في الإحاطة : ٣ / ٥٣٩ ، البحر المحيط : ١ / ٩ ، المرقبة العليا : ١٠٩.
(٣) الزمخشري : (٤٦٧ ـ ٥٣٨ ه).
هو : محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري ، الحنفي جار الله ، أبو القاسم.
الإمام المفسر ، اللغوي ، الأديب ، المتكلم. كان متظاهرا بالاعتزال داعية إليه ، من تصانيفه الكشاف في التفسير ، والفائق في غريب الحديث ، وأساس البلاغة ... وغير ذلك.
أخباره في : وفيات الأعيان : ٥ / ١٦٨ ، وطبقات المفسرين للسيوطي : ١٢٠ ، ١٢١ وطبقات المفسرين للداودي : ٢ / ٣١٤.
(٤) المثبت في النص من (ع) ، وفي الأصل والنسخ الأخرى : «وطلب».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
