لو أن لابن آدم وادياً من مال لسأل ثانياً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب .
قوله تعالى : ( لم يكن الذين كفروا )
قال جلال الدين السيوطى :
وأخرج ابن مردويه ، عن أُبي بن کعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
يا أُبي إنّي أمرت أن أقرأ سورة ، فأقرأنيها :
ما کان الذين کفروا من أهل الکتاب ، والمشرکين منفکين حتى تأتيهم البيّنة ، رسول من الله يتلو صحفاً مطهّرة فيها کتب قيّمة ، أي ذات اليهوديّة ، والنصرانية .
إن أقوم الدِّين : الحنيفيّة مسلمة غير مشرکة ، ومن يعمل صالحاً فلن يکفره ، وما اختلف الذين أُوتوا الکتاب إلّا من بعد ما جاءتهم البيّنة ، إن الذين کفروا وصدُّوا عن سبيل الله وفارقوا الکتاب لمّا جاءهم أُولئك عند الله شرّ البريّة ، ما کان النّاس إلّا أُمَّة واحدة ، ثم أرسل الله النبييّن مبشِّرين ، ومنذرين ، يأمرون النّاس ، يقيمون الصلاة ويؤتون الزکاة ، ويعبدون الله وحده ، وأُولئك عند الله هم خير البريّة ، جزاؤهم عند ربّهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه (۱) .
ثم قال السيوطي :
وأخرج أحمد عن ابن عباس قال :
جاء رجل إلى عمر يسأله ، فجعل ينظر إلى رأسه مرّة ، وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس ثم قال له عمر :
کم مالك ؟
_________
۱ ـ الألوسي : روح المعاني : ۱ / ٢٥ طبع مصر .
