إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك (۱) .
وأخرج الإمام احمد عن أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال :
ليردن الحوض عليّ رجال حتى إذا رأيتهم رفعوا إليّ ، فاختلجوا دوني فلأقولّن :
يا ربّ : أصحابي ، أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك (٢) .
وأخرج الإمام أحمد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم بموعظة فقال :
إنّکم محشورون إلى الله تعالى حفاة ، عراة ، غزْلاً ، کما بدأنا أوّل خلق نعيده وعداً علينا إنّا کنّا فاعلين .
فأوّل الخلايق يکسى إبراهيم خليل الرّحمن عزّ وجلّ ، ثم يؤخذ بقوم منکم ذات الشمال .
قال ابن جعفر :
وإنه سيجاء برجال من أُمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول :
يا ربّ أصحابي قال :
فيقال إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك . لم يزالوا مرتدّين (۳) على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول کما قال العبد الصالح :
( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ) الآية ، إلى ( إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (٤) .
_________
١ ـ الإمام أحمد المسند : ٥ / ٥٠ الطبعة الأولى .
۲ ـ المصدر نفسه : ۳ / ۲۸۱ .
٣ ـ الإِرتداد : الرجوع ، ومنه المرتد ، والرِّدة ـ بالکسر ـ إسم منه ، أي الإرتداد . ( المختار مـن صحاح اللغة ) .
٤ ـ الإمام أحمد : المسند : ۱ / ٢٣٥ طبعة مصر .
