هذا قول مالك والکوفيين والشافعي (۱) .
۱۲ ـ وقال الألوسي في تفسير هذه الآية (٢) .
وفي الآية دليل على مشروعية التقية وعرّفوها بمحافظة النفس . أو العرض . أو المال من شر الأعداء . والعدُّو قسمان :
الأول : من کانت عداوته مبنية على اختلاف الدين کالکافر والمسلم .
الثاني : من کانت عداوته مبنية على أغراض دنيويّة کالمال والمتاع والملك والإمارة (۳) .
۱۳ ـ وقال جمال الدين القاسمي
ومن هذه الآية ( إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً )
استنبط الائمة مشروعية التقية عند الخوف وقد نقل الاجماع على جوازها عند ذلك الامام مرتضى اليماني في کتابه ( ايثار الحق على الحق ) فقال ما نصه :
وزاد الحق غموضا وخفاء أمران .
أحدهما : خوف العارفين مع قلتهم من علماء السوء سلاطين الجور وشياطين الخلق مع جواز التقيَّة عند ذلك بنص القرآن ، واجماع اهل الإِسلام ، ومال زال الخوف مانعا من إِظهار الحق ولا برح المحق عدوا لأکثر الخلق .
وقد صح عن أبي هريره ( رض ) أنه قال في ذلك العصر الأول : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فاما أحدهما فبثثته في الناس
_________
۱ ـ ( الجامع لأحکام القرآن : ۱۰ / ۱۸۲ ط : دار الکتب المصرية بالقاهرة ) .
۲ ـ سورة آل عمران : الآية ۲۸ .
۳ ـ الألوسي : روح المعاني : ۳ / ۱۲۱ ط ادارة المطبعة المنيرية بمصر .
