بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم ، وعلى عترته الهادية إلى الصّراط المستقيم ، وعلى أصحابه المنتجبين إلى قيام يوم الدين .
في أوائل شهر رمضان المبارك من عام ١٤١٤ من الهجرة النبويّة تحدّثت في مجلس مع أحد السادة العلماء ـ حفظهم الله تعالى وسدّد خطاهم ـ عن القرآن الکريم وانه مصون من الزيادة والنقصان بقوله عز من قائل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) . وقال :
( لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) .
صدق الله العليّ العظيم .
وقد اقترح أحد السادة الحاضرين في ذلك المجلس على استخراج موضوع : التقيّة ، والصّحابة ، وأحاديث تحريف القرآن الوارده في کتب السُنّة والتّي أوردناها في کتابنا :
« آراء علماء المسلمين » لکي يطبع مستقلاً فوافقته على هذا الاقتراح وقال :
ستقوم بطبعه ونشره احدى المؤسسات الخيّرية ان شاء الله .
الرِّوايات في تحريف القرآن المذکورة في بعض کتب الشيعة الامامية (١) لا يحتج بها وأکثرها رواية آحاد لا يثبت بها القرآن ، ولا يمکن رفع اليد عن المتواتر بالآحاد . وهي : إمّا مرسلة ، أو مجهولة ، أو ضعيفة ، أو مقطوعة السّند .
ومن أجل ذلك أجمع علماء الشيعة الإمامية ـ من القرن الثالث
_________
١ ـ أحاديث تحريف القرآن الواردة في بعض کتب الشيعة لا تبلغ العشر مما في کتب السنّة مع العلم أن علماء الشيعة قالوا عنها : إنّها من زخرف القول . والسنة أوردوها في صحاحهم ، وسکتوا عنها ، ولم يشيروا إلى سقمها ولعلّنا نوفق لجمعها وإصدارها إن شاء الله .
ـ المؤلف ـ
