والثانية منها :
بسم الله الرحمن الرحيم
اللۤهمّ إيّاك نعبد ، ولك نصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ، ونحفد ؟ نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إنّ عذابك بالکافرين ملحق .
ولنسامح الراوي أيضاً فيما سامحناه فيه في الرواية الأولى ولکنّا نقول له :
ما معنى الجدّ هنا ؟ ! !
أهو العظمة ، أو الغنى ؟ أو ضدّ الهزل ، أو حاجة السجع .
نعم : في رواية عبيد : نخشى نقمتك ، وفي رواية عبد الله : نخشى عذابك .
وما هي النکتة في التعبير بقوله : « ملحق » ؟ ! !
وما هو وجه المناسبة ، وصحة التعليل لخوف المؤمن ، من عذاب الله بأن عذاب الله بالکافرين ملحق .
بل إنَّ هذه العبارة تناسب تعليل لئلّا يخاف المؤمن من عذاب الله لأنّ عذابه بالکافرين ملحق (١) .
أخرج البخاري : عن إسرائيل عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال :
قدمت الشام فصلّيت رکعتين ثم قلت :
اللۤهمّ يسّر لي جليساً صالحاً . فأتيت يوماً فجلست إليهم فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي فقلت من هذا قالوا :
أبو الدرداء فقلت :
إنّي دعوت الله أن يُيسَّر لي جليساً صالحاً فيسَّرك الله لي قال :
ممّن أنت ؟ قلت : من أهل الکوفة .
_________
١ ـ البلاغي : مقدمة تفسير آلاء الرحمن ص ١٦ المطبوع في أوائل تفسير شير بالقاهرة .
