تَحَمَّلَهُ بالإِجَازَة ، فاللّازِمُ عليه أَنْ يقولَ « حَدَّثَنا » لأَنَّ هذه اللَّفْظة تُؤَدّي التَّحَمُّلَ بالإِجازة ، لا « أَخْبَرَنا » التي هِيَ لَفْظَةُ الأَداء عِنْدَ التَحَمُّل بالسماع أو القِراءة ، إلّا إذا قَيَّدَها بقولِهِ « إجازةً » ، وهذا لا رَبْطَ لَه بكونِه مُؤَلِّفاً لِكتابٍ أَوْ لٰا .
وأمّا عدمُ ذِكْر ابن النَديم ، كتاب « ما نَزَلَ . . . » في مُؤَلَّفات المَرْزُبانيّ فلا دَلالة فيه إذْ أنَّ ابنَ النَديم لم يَلْتَزِمْ في كتابه الإِسْتيعابَ لمُؤَلَّفات مَنْ يُتَرجمُه ، أَوْ لَعَلَّ المَرْزُباني أَلَّفَ الكتابَ بعدَ تألِيف الفهرست للنَديم .
مَعَ أَنَّ تَصْريحَ المُفَهْرسين بأنَّ له كتاباً في الموضُوع كافٍ في الإِثْبات .
ثُمَّ أَيُّ مانِعٍ في أنْ يؤلِّفَ كلٌ من الحِبَريّ والمَرْزُباني كتاباً في الموضُوع ، مَعَ أَنَّ المُؤَلَّفات فيه كثيرةٌ ، وخاصةُ في ذلك القَرْن ، كما ذَكَرنا في قائمة المصادر الخاصَّة لأَسْباب النُزول .
ولقد أَنْصَفَ السيّدُ الأَخُ حيثُ جَعَلَ ما ذَكَرَ أَمْراً مَظْنُوناً فَقَطْ ، بيْنَما نَرىٰ السيد أحمد الحسيني جَزَمَ به فقالَ بهذا الصَدَد : وقدْ رواهُ المَرْزُبانيُّ عن الحافِظ ، ونَعْتَقِدُ [ ! ] أَنَّه لِوُجود هذا السَنَد في صَدْر النُسَخ عُدَّ هذا الكتاب من مُؤَلَّفات المَرْزُبانيّ ولم يَكُنْ له كتابٌ خاصٌ يُعالِجُ هذا الموضوع (١) .
ولم يُورِدْ مٰا يُؤَدِّي الى هذا الإِعْتقاد من قريب أو بعيد .
ومن المُؤْسِف أَنَّ كتاب المَرْزُباني غير موجُود في أيدينا لِنُقارِنَهُ بكتاب الحِبَريّ هذا ، لكِنّا ـ بِحَمْد الله ـ عَثَرْنا على بَعْض الروايات المَنْقُولة عن كتاب « ما نَزَلَ . . . » للمَرْزُباني ، ممّا لا أَثَرَ له بنَصِّه في كتاب الحِبَريّ ولا في شَيءٍ منْ رواياتِهِ ، وهِيَ :
____________________
(١) ما نزل من القُرْآن في أهل البيت عليهم السلامُ ( ص ١٨ ) .
