ما يَحْصَلُ كثيراً في مُؤَلَّفات القُدَماء .
وقد تَتَبَّعْنا المَصادِرَ المُخْتَلِفة لجمع كلِّ ما وَرَدَ عن الحِبَريّ حَوْلَ أَسْباب النُزول وأَضَفْناهُ الى هذا الكتاب بعُنوان المُسْتَدْرَكِ عليه .
فإنْ كانَ كتابُنا هذا هو « التَفْسير » ـ كما نَعْتَقِدُ ـ فقدْ أَكْمَلْناهُ بالمُسْتَدْرك ، وإلّا ، فقدْ جُمِع فيه ما يُبَرِّرُ تَسْمِيَتَه بـ « تفسير الحِبَريّ » لجَمْعِه ما يُوجَدُ ـ حَسَبَ تَتَبُّعِنا ـ من رواياتِه في مَوضُوع التفسير ، والحمدُ للهِ .
المَرْزُبانيُّ والكتاب :
هو أَبو عُبَيْدِ الله ، مُحَمَّدُ بن عِمْران ، الكاتِبُ البَغْدادِيُّ .
قالَ الخطيبُ في ترجُمته : إنَّه من محاسِن الدُنْيا . . . حَسَنُ التَرْتيب لما يَجْمَعُه ، مولدُه ( ٢٩٦ ) ووفاتُه ( ٣٨٤ ) (١) .
وممَّا ذُكِرَ له من المُؤَلَّفات كتابُ « ما نَزَلَ من القُرْآن في أَمير المُؤْمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلامُ » ، ذكره ابنُ شَهْرآشوبٍ في المعالم (٢) ونقلَ عَنْه في المناقِب (٣) ونقلَ عنه العلّامة المجلسيُّ ، وقالَ السيّدُ المرعشيُّ : نَقَلْنا عن كتاب المَرْزُباني بواسطة كتاب « المناقِب » للعلّامة الشيخ محمّد بن عليّ بن حَيْدر المُقْري الكاشِي (٤) .
والمَرْزُباني هُوَ راوي كتاب الحِبَريّ هذا الذي نُقَدِّمُ له ، فقدْ جاء في صَدْرِ النُسْخَتين المُعْتَمدَتين ما نَصُّه : حَدَّثَنا أَبو عُبَيْد الله مُحَمَّدُ بنُ عِمْران
____________________
(١) تاريخ بغداد ( ج ٣ ص ١٣٥ ) .
(٢) مَعالم العُلماء ـ طبع النجف ـ ( ص ١١٨ ) والذريعة ( ج ١٩ ص ٢٨ ) .
(٣) مناقِب آل أبي طالب ( ج ٣ ص ٨٣ ) .
(٤) إحْقاق الحقّ ( ج ٣ ص ٥٢٩ ـ ٥٣٠ ) .
