فوجَدْنا :
١ ـ أَنَّ صاحبَ « طبقات الزيديّة » عَرَّفَ المُؤَلِّفُ بأنّه « صاحبُ التَفْسير » (١) وقَدْ عَلَّقْنا على كلامه بأنَّه يقتضي كونَ الحِبَريّ معْروفاً بتفسيرهِ ، ولا أَقَلَّ بينَ علماء الزيديّة .
٢ ـ وَوَجَدْنا الحسكانيَّ روى للحِبَريّ بطُرُقه المُخْتَلِفَة رواياتٍ ، وَعَقَّبَها ـ أَحْياناً ـ بقوله : « رَواهُ الحُسَيْنُ الحِبَريُّ في تَفْسيره » (٢) ومنها آخر ما رَواه عن الحبري من طريق المَرْزُبانيّ ـ راوي النُسْخَتين المعْتَمَدَتَيْن ـ وبَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ الحديثَ قالَ : « في التَفْسير جَمْع الحِبَريّ وهذا آخِرُهُ » (٣) .
ونَجِدُ أَنَّ هذا الحديثَ هُوَ آخِرُ مٰا جَاءَ في النُسْخَتين المَرْوِيَّتَين بطريق المَرْزُبٰانيّ أيضاً .
٣ ـ ثُمَّ إنَّ جميع ما صَرَّحَ الحسكانيُّ بوُجوده في « تَفسير الحِبَريّ » من الأَحاديث موجُود في كتابنا هذا ، عَدا حديثٍ واحدٍ .
ولَعلَّهُ سَقَطَ من كتابِنا بِفِعْل النُسَّاخ وسَهْوِهم ، أَو سَقَطَ من الأَصْل المَنْقُول عنه ، أَو أَسْقَطَهُ الرُواةُ المتأخِّرُون لعدم تناسُبه مَعَ سائِر رِوايات الكِتاب في النَسَق وهُوَ أَثَرٌ من كلام التابِعين : طاوُوس وعَطاء ومُجاهد ، حيثُ تَشَاجَروا حولَ كَمِيَّة مٰا نَزَلَ من الآيات في عليٍّ عليه السلامُ ، وسنُورِدُهُ في ما نَسْتَدْرِكُهُ على هذا الكتاب (٤) .
____________________
(١) نسمات الأسحار ، انظر كتابنا هذا ص ( ٢٠ ) .
(٢) شواهد التنزيل ( ج ١ ص ٧٤ ) و ( ج ٢ ص ٥٨ ) .
(٣) المصدر ( ج ٢ ص ٣٦٦ ) ولاحظ كتابنا هذا ( ص ٣٢٣ و ٣٢٤ )
(٤) شواهد التنزيل ( ج ١ ص ٤٦ ) وانظر هذا الكتاب الحديث رقم ( ١٠٠ ) ص ( ٣٦٧ )
