وردَتْ في الكافي (١) والفقيه (٢) ، فهو مما يستدرك عليه .
كما ان الشيخ النجاشي وكذا الطوسي لم يذكرا الرجل في كتابي الرجال والفهرست معَ أنَّه من المُؤَلِّفين كما سيأتي ، ولعلّهما لم يقفا على كتابه .
وكذلك من الغريب عدم تعرّض سائر الرجاليين له بالتفصيل بالرغم من وقوعه في طُرُق بعض الكُتب في رجال النجاشي (٣) والفهرست (٤) .
فلم نَجِدْ مَنْ ذكَره سوى بعض المتأخِّرين الَّذين اقتصروا على ذِكْر موارد وقوعِه في بعض الأَسانيد ، من دون تعرُّضٍ لحاله (٥) .
ولعلَّ هذه القِلّة في التعرُّض له سببُها أَنَّ الرجلَ قليلُ الرواية فيما يتعلَّق بالأَحكام من طُرقنا عدا رواية الكافي المذكورة ، بلْ جُلُّ رواياته من غير طُرقنا ، مضافاً الى أَنَّه زيدي النَزْعة ، وما رُوِيَ بطريقه من الروايات في الفضائل والتفسير وردَ بطُرُق أُخرىٰ .
ولكنْ ، إذا كانَ هذا ـ وأمثاله ـ مُبَرِّراً لعدم ذِكْر القدماءِ له ، فهُوَ لا يكونُ مُبَرِّراً لإِهْمال المتأخِّرين لأَمْرِه ، فالرجلُ يَرْوي بعضَ الكُتب وله رواياتٌ كثيرةٌ في كتُب فُراتٍ والصدوق وابن طاووس ، ومجموعُ ما عُثِر عليه من رواياته في الأَحكام والفضائل والتفسير يبلغ ( ١٥٠ ) رواية موزَّعةً في الكُتب ، وبه تَتَعَيَّنُ طبقةُ كثيرٍ من الرواة من شيوخه والرواة عنه ، فلماذا أَهملوا أَمرَهُ ؟ !
____________________
(١) الكافي للكليني ( ٧ / ١٢٠ ) .
(٢) من لا يحضره الفقيه للصدوق ( ٤ / ٢٢٣ ) .
(٣) رجال النجاشي ( ص ٥ ) .
(٤) الفهرست للطوسي ( ص ١٣٧ ) .
(٥) معجم رجال الحديث ( ج ٤ ص ٣٢١ ) و ( ج ٥ ص ٢٢٤ ـ ٢٢٥ ) .
