تخريج الحديث الرابع والعشرين :
في قوله تعالىٰ : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) ( المائدة / ٦٧ ) .
في كثير من الآثار أَنَّها نَزَلَتْ في واقعة ( الغدير ) وأَنَّ النبيَّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قالَ عند نُزولها في حقّ عليٍّ عليه السلامُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا مَوْلاهُ ، الّلهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَاداهُ . . . وحديث الغدير سارَتْ به الرُكْبانُ ، واعتنىٰ برواية الأَعْيانُ ، وكانَ علينا حَسَبَ المَنْهج الذي التزمتُه في تخريج الأَحاديث أَنْ أَسْتَوْعِبَ في الذكر كلَّ رواتِه ، اِلّا أَنني رَجَّحْتُ العُدول عن ذلك في هذا الحديث ، وذلك : لكفاية ما قامَ به الأَعلام بصدده ، سيّما الجُهد البليغ الذي بذلَه العلّامةُ شيْخُ الحُفّاظ والمحدّثين الحُجَّة الشيخ عبد الحسين أَحمد الأَمينيّ ( قُدِّسَ سِرُّهُ ) في كتابه الخالد ( الغدير ) فقد أَتى في الجزء الأَول على كافة مصادره وأَلَّفَ بين شواردها ، وعقد الصفحات ( من ٢١٤ الى ٢٢٩ ) لذكر الآية وبيان نُزولها وأَلَّف لاستيعاب رُواة الحديث بصورة منهجيّة أَجْزاء عديدة بعنوان ( مُسْنَد الغدير ) لا تزال مخطوطة ، وممنْ جَمَعَ وأَلَّف في هذا الحديث البحّاثة سيّد الحُفّاظ والمحدّثين الحُجَّة السيّد الأَمير حامد حُسَيْن الهندي اللّكْنهوي في كتابه العظيم ( عَبَقاتُ الأَنوار ) في المجلد الأَول بجزءين أَحدهما في سَنَد الحديث ورُواته ، والثاني في مَتْن الحديث وأَلْفاظه . وقد طبع بالهند وايران . وما أورده شيخنا في الرواية السيد النجفيّ المرعشي دام ظله في تعليقاته القيّمة على كتاب ( إحْقاق الحَقّ ) فقد أَورد في الجزء الثاني ( ص ٤١٥ ـ ٤٦٦ ) كافة المصادر والطرق واسْتدرك عليه في ( ج ٣ ص ٥١٢ ـ ٥١٣ ) .
ولذلك رأَيْتُ أَنّ من
التكرار سَرْد الأَسماء والأَرقام ، ولكن من
