النَصّ لأَنَّ من الواضح انتهاءها الى ما أَلَّفه الحِبَريُّ في كتابه أو من أَصْل مَضْبُوطٍ منقولٍ عنه وعلى هذا الأَساس ، فقد قارَنَّا بينَ جَميع هذه النُسَخ والنُقول ، وأَثْبَتْنا الأَضْبَطَ في النَصّ ، وأَشَرْنا الى فَوارقها في الهوامش .
ب ـ الْتَزَمْنا في الرَسْم الإِملاءَ المُتَدَاوَل في عَصْرنا ، وأَلْغَيْنا كلَّ ما خالَفه من الرَسْم القديم الوارد في النُسَخ والمصادر ، فإنّها غالباً ما تلتزمُ رَسْماً مغايراً لما عليه أَهْل العَصْر ، مثل الإِخْتزال في الأَلِف المتوسِّطة في الكلمة ، فإنَّهم كانوا يكتبون « مالِك » هكذا ( مٰلِك ) و « إسْماعِيل » هكذا ( إسْمٰعِيل ) و « هِلال » هكذا ( هِلٰل ) ، فرَسَمْناها كما هو المُتَداوَل بإثْبات الأَلِف المختزَلة .
وكذلك حَذَفُوا الهمزةَ الأَخيرة من بَعْض الكلمات ، فرَسَمُوا « جاءَ » هكذا : ( جا ) ورَسمُوا كلمة ( يا ابا ) هكذا : « يابا » ، فَعَدَّلْناها بإثْبات المحذوفات .
وكذلك أَثْبَتْنا الآيات الكريمة على نَصّها المُتَداوَل في المُصْحف الشريف ، مُعْرِضين عَمَّا جاء في النُسَخ من النَصّ المُخالِف ، إلّا إذا احْتَمَلْنا أَنْ يكون قراءةً خاصةً ، وهذا قليلٌ جِدّاً نَبَّهْنا عليه في الهامش ، ومَرْجِعُنا في ترقيم الآيات ما طبع في المصاحف بالرسم المنسوب الى حافظ عثمان الخطاط .
ج ـ تَقْطيعُ النَصّ :
قد قَسَّمْنا النَصَّ الى وَحَداتٍ مرقمةً بعَدَد روايات الكتاب ، فَجَعَلنْا لكلّ حَديثٍ رَقماً فبلغتْ ( ٧١ ) حديثاً .
ومن المُلاحظ أَنَّ الوَحَدَاتِ
المذكورةَ إنَّما رُتِّبَتْ على أَساس تفسير كلّ وَحْدةٍ لآيةٍ قُرْآنية أو أَكْثر ذُكِر فيها سَبَبُ نُزولها ، وقد تُجْمَعُ في كتابنا
عِدَّةُ
