رحمه الله مَنْ نَظَرها ودَعا لكاتِبها ومالِكها بالتَوْبة والمَغْفِرة وقَضا الحَوائج في دُنيا والآخِرة بمُحَمَّدٍ وآلِهِ .
وسيَأتِي بَيان خُصوصيّاتها عندَ مُقارنتها بالنُسْخَة الثانية .
أمّا كاتِبُ هذه النُسْخة « مُحَمَّد بن الحَسَن ابن النعائم » : فلم نَعْرف عنه شيئاً لكن يُحْتَملُ أَنْ يكونَ هُوَ صاحبَ كتاب « نَهْج البَيان عَنْ كَشْف معاني القُرْآن » الذي ذكَره شيخُنا الطهرانيُّ بقوله : المُؤَلَّف لخزانة المُسْتَنْصِر العبّاسيّ ( ت ٦٤٠ ) وقالَ في مقدمته : « . . . وبَعْدُ فقد كانَ يتردَّد في خاطري جَمْعُ شَيْءٍ من كتاب الله وأَسْباب نُزوله . . . وأَهْديتُه للخِزانة . الإِماميّة المُسْتَنْصِريّة . . . بمُحَمَّدٍ وآلِه الأَمْجاد . . . الخُلفاء الراشِدين من بَني العبّاس . . . » .
اقْتَطَفْنا هذه العبارات من مقدمة الكتاب ، وهي مذكورة ضمن ثمان صفحات . قال شيخنا الطهراني : رَوىٰ فيه عن الشَيْخ المُفيد ( ت ٤١٣ ) ونَقَلَ فيه عن كتاب التِبْيان للشَيْخ الطوسيّ ( ت ٤٦٠ ) فالمُؤَلِّفُ من عُلماء القَرْن السابع (١) .
وقالَ في عُلماء القَرْن السابع من طَبَقات أَعْلام الشيعة ، ما نَصُّه : مُحَمَّد بن الحَسَن الشيبانيّ له نَهْجُ البَيان ، أَلَّفَه باسم المُسْتَنْصِر بالله ، فإنْ كانَ هو العبّاسيّ فقدْ مات ( ٦٤٠ ) وإنْ كانَ المقصُود العلويّ ( الفاطِميّ ) المُتوفَّىٰ ( ٤٨٧ ) فالمترجَم له من القَرْن الخامِس (٢) .
____________________
(١) الذريعة ( ج ٢٤ ص ٤١٤ ) .
(٢) الأنوار الساطعة ( ص ١٥٦ ) .
