٣
مَخْطوطَاتُ الكِتَابْ
تُوجَدُ لهذا الكتاب مَخْطُوطَتان ، وكِلْتاهُما مَأْخُوذَتان من نُسْخَةٍ وَاحِدة كانَتْ مَحْفُوظَةً في الخِزانَة المُسْتَنْصِريَّة ببغْداد ، وكاتِبُها الخَطَّاطُ البغْداديُّ عليُّ بنُ هِلال الكاتِبُ الشَهيرُ بابنِ البَوَّاب .
فلْنَبْدَأْ بالحديث عن هذه النُسخة الأُمّ :
فَمَنْ هُوَ ابنُ البَوَّاب ؟
وما شَأْنُ المُسْتَنْصِريّة ؟
وما هُوَ مَصيرُ النُسْخَة تِلكَ ؟
أما ابنُ البَوَّاب :
فهو عليُّ بنُ هلال البغْداديّ ، أَبو الحَسَن الكاتِب ، المَعْروف بالخَطّاط ابن البَوَّاب ، من أَشْهر الخَطّاطين في العَصْر البُوَيْهيّ
بِبَغْداد ، كانَ حافِظاً للقُرْآن ، ولهُ مَنْظُومة في عِلْم الخَطّ ، وَكانَ مَسْؤُولاً
عن مَكْتبة بَهاء الدَّوْلة البُوَيْهيّ بشِيراز ، ولقدْ جَوَّدَ في الخَطّ حَتَّى
صارَ مَضْرَبَ الأَمْثال ، ومقاسَ الجَوْدَة مَدَىٰ الأَجْيال ، وأَبْدَعَ في كِتَابة القُرْآن
الكَريم ، فَبَلَغَ مَا نَسَخَهُ من المَصاحِف أَربعةً وستِّين مُصْحفاً وطبع أَخيراً في أَوروبا مصحف
