الأَمْرُ الثَاني
الصلة بين القران والامام
المُلاحَظُ في قائِمة المُؤَلَّفات الخاصَّة أَنَّ كثيراً من الكُتُب معنونة بـ « ما نَزَلَ من القُرْآن في أَمير المُؤْمنين » وأَمْثاله ، وقد يَخْطُر على البالِ سُؤالٌ :
لماذا كُلُّ هذا الإِهْتمام ؟
وما هو المُبرِّرُ للعِناية برَبْط القُرْآن بخُصوص الإِمام عليّ عليه السلام ؟
وما هو الموجِبُ للإِلْتِزام بهذا المَنْطِق والتَصَدِّي لتَأْليف الكُتب على هذا الشَكْل ؟
نقولُ :
إنَّ الربْطَ بَيْنَ القُرْآن والإِمام ، جاءَتْ به الأَحاديثُ النبوِيَّةُ الشريفةُ ، بل احتوتْ على عبارة تدلُّ على هذا الارْتباط بشكل أَدَقَّ هيَ ( المَعِيَّةُ ) .
وقبلَ أَنْ نتَعَرَّضَ لتَوْجيه ذلكَ وتَفْسيره ، لا بُدّ أَنْ نَسْتَعْرِضَ هذه النُصوص ونَتَعَرَّفَ على بَعْض مَصادِرها .
١ ـ روى الحاكمُ النيسابوريُّ في المُسْتَدْرك على الصحيحين :
عن أَبي سعيد التَيْميّ
، عن أَبي ثابِت ، قالَ : كُنْتُ معَ عليٍّ عليه
