إلى الدليل ، مع أنّ العدول عن كلمة(عدل)إلى كلمة(ثقة)أعدل شاهد على ذلك.
وأمّا إيراده ـ ثالثا ـ : باستلزام هذا الاصطلاح تخطئة جميع الطائفة والقدح فيهم .. فناش أيضا من قصوره ؛ ضرورة أنّ عمل الأصحاب بخبر المجروح إنّما كان بعد احتفافه بقرائن مفيدة للوثوق والاطمئنان بالخبر. وحيث طال العهد واختفت جملة من القرائن ، أسسوا الأساس الجديد لتحصيل الوثوق بالخبر ، وإلاّ فليس داع لهم إلى تحمّل التعب الشديد في استقصاء أحوال الرجال غير ذلك.
والعجب من مباهاته بتصريح المحقّق رحمه اللّه بما يوافقه ، مع أنّه ليس مراد المحقّق من(القوم)الذين أشار إليهم أهل هذا الاصطلاح ، لوضوح طرحهم كثيرا من سليم السند ، وعملهم بكثير من ضعيفه (١).
وأمّا إيراده ـ رابعا ـ : فيرّده ما عرفت في ردّ الثالث ، من أنّ القدماء كانوا مدركين لقرائن خفيت بمرور الزمان ، فتداركوا الأمر بمراجعة أحوال الرجال التي هي من أسباب الوثوق بالخبر.
وأمّا أنّ ذلك موافق لطريقة العامّة ؛ فمغالطة بيّنة ؛ ضرورة أنّه ليس كلّما يوافق العامّة باطلا ، ولو كان البناء على مخالفتهم كلّية للزم ترك جملة ممّا لا شبهة في حقّيته.
وأمّا الإيراد الخامس : فقد بان الجواب عنه ممّا ذكرنا ؛ فإنّ استمرار
__________________
(١) مع تقدم زمن المحقق رحمه اللّه على أصحاب الاصطلاح.
![تنقيح المقال [ ج ١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4554_tanqih-almaqal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
