ثاني عشرها :
إنّ أخبار الكتب الأربعة قطعيّة الاعتبار وإن لم تكن قطعيّة الصدور عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، وذلك لمكان شهادة المحمّدين الثلاثة على صحّة ما في كتبهم ؛ فإنّ الصدوق رحمه اللّه قال في أوّل الفقيه : إنّي لا أورد في هذا الكتاب إلاّ ما أفتي به وأحكم بصحّته ، وهو حجّة بيني وبين ربّي (١).
وقال الكليني في أوّل الكافي (٢) ـ مخاطبا لمن سأله تصنيفه ـ : وقلت : [إنّك] تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع [فيه] من جميع فنون علوم (٣) الدين ، ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ، والسنن القائمة التي عليها العمل ، وما يؤدّي (٤) فرض اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى أن قال : ولقد (٥) يسّر اللّه تعالى ـ وله الحمد ـ تأليف ما سألت ،
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ٣/١ ـ المقدمة ـ ، وهو نقل لحاصل كلامه ، وانظر : روضة المتقين ١٣/١ ـ ١٤.
(٢) الاصول من الكافي ٧/١ ـ المقدمة ـ (المكتبة الإسلامية).
(٣) في الشروح للكافي : علم.
(٤) في الكافي وشروحه : وبها يؤدي.
(٥) في المصدر : وقد ..
![تنقيح المقال [ ج ١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4554_tanqih-almaqal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
