يشير إلى اعتراض فيها بلطف ، ومصنف هذه التكملة كلما أورد عليه شيئا يجيبه والشيخ يبتسم ويضحك. قال شيخنا الإمام العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي مصنف هذه التكملة : الذي أعتقده وأجزم به ، أن الوضع الذي وضعه الشيخ جلال الدين المحليّ رحمهالله تعالى في قطعته ، أحسن من وضعي أنا بطبقات كثيرة ، كيف وغالب ما وضعته هنا مقتبس من وضعه ومستفاد منه ، لا مرية عندي في ذلك ، وأما الذي رئي في المنام المكتوب اعلاه ، فلعل الشيخ أشار به إلى المواضع القليلة التي خالفت وضعه فيها لنكتة وهي يسيرة جدا ، ما أظنها تبلغ عشرة مواضع ، منها : أن الشيخ قال في سورة ص : والروح جسم لطيف ، يحيا به الإنسان بنفوذه فيه ، وكنت تبعته أولا ، فذكرت هذا الحد في سورة الحجر ، ثم ضربت عليه لقوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) الآية ، فهي صريحة في أن الروح من علم الله تعالى لا نعلمه ، فالإمساك عن تعريفها أولى ، ولذا قال الشيخ تاج الدين بن السبكي في جميع الجوامع : والروح لم يتكلم عليها محمد صلىاللهعليهوسلم فنمسك عنها. ومنها أن الشيخ قال في سورة الحج : الصابئون فرقة من اليهود ، فذكرت ذلك في سورة البقرة وزدت أو النصارى بيانا لقول ثان ، فإنه المعروف خصوصا عند أصحابنا الفقهاء ، وفي المنهاج : وإن خالفت السامرة اليهود ، والصابئة النصارى في أصل دينهم حرمن ، وفي شروحه : أن الشافعي رضي الله عنه نص على أن الصابئين فرقة من النصارى ، ولا أستحضر الآن موضعا ثالثا ، فكأن الشيخ رحمهالله تعالى يشير إلى مثل هذا ، والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب.
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٢ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4466_hashiyat-alsawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
