غير محصورة فيؤتى به مع الشرط بقدر الامكان او بدونه مقارنا لسائر الاجزاء والشرائط المقدرة ولا يجوز المخالفة القطعيّة بترك الواجب رأسا كما سنشير اليه فمن اشتبه عليه الساتر وتردّد بين ثياب غير محصورة فلا جرم يصلّى مع ستر العورة ببعض هذه الثياب الى ان يبلغ حدّ العسر او مع سترها بواحد منها فرارا عن المخالفة القطعيّة او عريانا بترك الشرط رأسا وأمّا إذا كان نفس الواجب مردّدا فوجوب مراعات جميع محتملاته ساقط جزما للعسر والإجماع وغير ذلك ممّا تقدّم فى الشّبهة الغير المحصورة وامّا المخالفة القطعيّة بترك جميع المحتملات فالظاهر عدم الجواز ولو قلنا بجواز ارتكاب الكلّ فى الشبهة التحريميّة وهل يجوز الاقتصار على واحد اذ به يندفع محذور المخالفة ام يجب الاتيان بما تيسّر من المحتملات فيه الوجهان المذكوران فى المتن والاقوى الثانى وو ستعرف وجهه ولو وجد المانع من الاتيان ببعض المحتملات بان اضطرّ مثلا الى ذلك ولم يتمكّن من الاحتياط الكلّى على القول بوجوبه فهل يجب عليه الاحتياط الجزئى باتيان ما يمكنه من البقيّة ام لا وهذا على اقسام ثلاثة لانّ الحاكم بالرّخصة فى الترك امّا العقل او الشّرع وعلى الاوّل فالمرخّص فيه امّا بعض معيّن او غير معيّن مثال الاوّل ما لو لم يتمكّن مثلا من الصّلاة الى واحدة معيّنة من الجهات الاربع بناء على وجوب الصّلاة الى تلك الجهات لاستلزامه التوجّه اليها قتله من قدّامه او خلفه فانّ العقل يرخّص فى ترك الصلاة اليها بل يلزمه عليه لوجوب دفع الضّرر المقطوع ولكونه خلاف المقصود من فعل الصّلاة وهذا مع الاغماض عن موافقة حكم الشّرع له ايضا ومثال الثانى ما لو لم يتمكّن من الصّلاة الى جميع تلك الجهات ويقدر على بعض غير معيّن لانّه لو اتى بجميع المحتملات يقرب منه العدوّ واذا اقتصر على البعض يؤمن منه والعقل يحكم حينئذ بترك البعض مخيّرا ومثال الثالث لا بدّ ان يفرض فيما لم يقم دليل بعد اسقاط الشّارع رعاية الاحتياط الكلّى على ارادة مرتبة معيّنة والّا فيجب الإتيان بتلك المرتبة قطعا وما يفرض له هو اشتباه القبلة بناء على انّ الدليل انّما يدلّ على عدم وجوب ما زادت على اربع صلوات الى الجهات الأربع والاجماع قائم عليه ايضا وليس فى الدليل دلالة على تعيين الاربع والاجماع قائم على وجوب اصل الصّلاة وامّا وجوبها فى ضمن اربع او الاقتصار بما دونها فلا وح فيحتمل كون الواجب بعد عدم وجوب الزائد على الاربع هو الصّلاة الواحدة خروجا عن مخالفة الإجماع ويحتمل كونه الصّلاة الى جهتين او الى ثلاث جهات وتمام الكلام فى الفقه والمشهور بين الاصحاب ومنهم المحقّق فى الشرائع فى الصّور الثلاث على ما يظهر منهم فى مسئلة اشتباه القبلة هو وجوب الاحتياط بما تيسّر ويمكن المناقشة فى ذلك بانّ وجوب الاحتياط عقلا وشرعا انّما هو من باب المقدّمة العلميّة لامتثال ما يلزم امتثاله من التكليف الواقعى المعلوم بالاجمال وهو منتف فى هذه الصّور لاحتمال كون الواجب هو ما اضطرّ الى تركه فلا علم بوجود الواجب بين الباقى ومقتضى القاعدة حينئذ هو الرّجوع الى البراءة وجواز المخالفة القطعيّة بمعنى عدم وجوب الاتيان بما تيسّر من المحتملات إلّا ان يقال انّ الوجه فى فتاويهم من وجوب الاحتياط بقدر الامكان هو انّ مبنى البراءة والاشتغال انّما هو
