للتقرّب به ونظير ذلك من دخل فى صلاته ثمّ اضطرّ الى مسئلة من المسائل الغير العامّة البلوى ولا يعرف حكمها وتردّد بين امرين احدهما جزء او شرط للصّلاة والأخر مبطل لها ولم يعرف الواجب عن غيره كما اذا شكّ فى وجوب الجهر او الإخفات فانّهم قالوا انّه يبنى على احد المحتملين ويتمّ صلاته ثمّ يستظهر ويستبين فان طابق الواقع فلا اعادة لانّه تقرّب به بقدر وسعه واتى بالمطلوب الواقعى والّا فيعيد وامّا المسائل الّتى يعمّ بها البلوى فلا يعذر فيها الجاهل ويكون بالنسبة اليها مقصّرا بل ربما يشكل بعدم تأتّى قصد القربة منه ولا يصحّ له الدّخول فى الصّلاة مع الشّك فى بعض اجزائها وشرائطها ولعلّه من الجاهل القاصر من اعتقد انّ الدّين وفروعه هو دين ابيه فيسأل عنه ويعمل على طبقه ثمّ فطن بوجوب التقليد فى احكام الله تعالى والسؤال عن اهل العلم وسألهم فوافق ما اخذ من ابيه لانّه كان معذورا فى جهله واتى بالعمل متقرّبا وصادف المطلوب الواقعى وامّا بناء على التّخيير من حيث عدم وجوب الموافقة القطعيّة وكفاية الموافقة الاحتماليّة فلا يلزم الاعادة مع انكشاف مطابقة عمله للواقع لانّ دليله امّا الاجماع فهو دليل شرعىّ مصحّح لقصد القربة او العقل بانضمام الملازمة بينه وبين الشّرع فيثبت بذلك الوجوب التّخييرى الشرعىّ ظاهرا وان كان الوجهان باطلين.
قوله الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة الخ) اختصاص الكلام فى المقام وفيما يليه من حصول المانع من الاتيان ببعض المحتملات بالشبهة الغير المحصورة من حيث عدم وجوب الموافقة القطعيّة فيها والّا فبناء على عدم وجوبها فى الشّبهة المحصورة ايضا يجرى النّزاع فيها ايضا ثمّ انّ محلّ الكلام فى وجوب الاتيان بما تيسّر من المحتملات وعدمه انّما هو فيما لم يقم دليل على وجوب الاحتياط فى المشتبهات الميسورة بعد عدم وجوب الاحتياط الكلّى بترك جميع اطراف الشبهة ويشكّ فى انّ الرخصة فى ترك بعض المحتملات هل يقتضى ترك الاحتياط رأسا او ترك الاحتياط الكلّى مع بقاء الامر بالاحتياط بالنّسبة الى البعض الأخر كما هو الحال فى صورة الاضطرار او العسر فانّه لا يعلم من جواز الترك المسبّب عن لزوم العسر فى فعل جميع المحتملات انّ الّذى لا عسر فيه مطلوب بعد سقوط البعض ام لا والّا فلو فرض دليل كوجود العلم الاجمالى فيما تيسّر من المشتبهات ايضا غير العلم الاجمالى السابق وجب الاحتياط فيها بلا اشكال ومن هنا يندفع توهّم انّ على تقدير تماميّة دليل الانسداد وعدم وجوب الاحتياط فى جميع محتملات التكليف من حيث لزومه العسر الشديد وايجابه فى المظنونات لكونها اولى من المشكوكات والموهومات فى الاخذ بالاحتياط فيها فاللّازم جريان هذا النزاع وانّ بعد عدم وجوب الاحتياط الكلّى هل يجب رعاية الاحتياط فى جميع المظنونات ام لا مع انّهم متّفقون على رعاية الاحتياط فى جميعها بعد رفع وجوب الاحتياط فى المشكوكات والموهومات للعسر وجه الدفع انّ اتّفاقهم على ذلك على تقدير تماميّة مقدّمات الانسداد انّما هو لثبوت علم اجمالىّ آخر عندهم على وجود تكاليف فى خصوص المظنونات ولا عسر فى رعاية هذا العلم ووجوب الاحتياط بالعمل بجميع مظنونات التكليف إذا تمهّد هذا فاعلم انّه لا وجه لسقوط الواجب عند تردّد جزء من اجزائه او شرط من شروطه بين امور
