من تكلّم في تفسير القرآن من أصحاب رسول الله وهو أعلم المسلمين بكتاب الله وتأويله بلا منازع.
روى ابن مسعود قال : «إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف الّا وله ظهر وبطن ، وإنّ عليّا عنده علم الظاهر والباطن» (١).
وقال السيد أحمد زيني دحلان في الفتوحات الاسلامية :
«كان عليّ ـ رضي الله عنه ـ أعطاه الله علما كثيرا ، وكشفا غزيرا ، قال أبو الطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني من كتاب الله فو الله ما من آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ، ولو شئت أوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب.
وقال ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ : علم رسول الله من علم الله تبارك وتعالى وعلم عليّ ـ رضي الله عنه ـ من علم النبيّ صلىاللهعليهوسلم وعلمي من علم عليّ ـ رضي الله عنه ـ ، وما علمى وعلم أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم في علم عليّ ـ رضى الله عنه ـ إلّا كقطرة في سبعة أبحر. ويقال : إنّ عبد الله بن عباس أكثر البكاء على عليّ ـ رضى الله عنه ـ حتّى ذهب بصره.
وقال ابن عباس أيضا : لقد اعطي عليّ بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارك الناس في العشر العاشر» (٢).
والعترة الهادية أعلم الناس باسرار كتاب الله الحكيم بعد جدّهم الطاهر وأبيهم سلام الله عليه ، فهم منار الهدى ، وينابيع الايمان واليقين ، وبيوتهم مهبط وحى الله المبين.
__________________
(١) الغدير ج ٢ : ٤٥. وج ٣ : ٩٩
(٢) الغدير ج ٢ : ٤٥.
