ففي الكافي عن الصادق عليهالسلام كان مقدّرا غير مذكور (١).
وفي المجمع كان شيئا مقدورا ولم يكن مكوّنا (٢).
وفي المحاسن عن الباقر عليهالسلام : كان شيئا ولم يكن مذكورا (٣).
وفي المجمع عن الباقرين كان مذكورا في العلم ولم يكن مذكورا في الخلق (٤).
وقد يطلق الخلق على هذا الانشاء العلمي التقديري كما في حديث رواه شيخنا الصدوق في التوحيد عن أبي عبد الله عليهالسلام : «إنّ الله عزوجل خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه ، فمن علمه الله تعالى سعيدا لم يبغضه أبدا وإن عمل شرّا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان علمه شقيا لم يحبّه أبدا» (٥).
فالمراد هو الخلق العلمي التقديري الانشائي الّذي يحصل بالمشيّة وهذا معنى قولهم عليهمالسلام : «أفعال العباد مخلوقة» كما فسّر به في حديث رواه شيخنا الصدوق في العيون ، باسناده عن عبد السّلام بن صالح الهروي قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : «أفعال العباد مخلوقة ، فقلت له يابن رسول الله : ما معنى مخلوقة؟ قال : مقدّرة (٦).
وفي الكتاب باسناده عن الرضا عليهالسلام فيما كتب عليهالسلام للمأمون
__________________
(١) الكافى ج ١ : ١٤٧.
(٢) مجمع البيان ج ١ : ٤٠٦.
(٣) المحاسن ج ١ : ٢٤٣.
(٤) مجمع البيان ج ١٠ : ٤٠٦.
(٥) التوحيد : ٣٥٧ ، الكافى ج ١ : ١٥٢.
(٦) عيون اخبار الرضا ج ١. ٢٤٥ ط النجف.
