وفي محاسن البرقي باسناده الصحيح عن يونس ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : «قلت : لا يكون إلّا ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى فقال : لا يكون إلّا ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى ، قال : قلت : فما معنى شاء؟ قال : ابتداء الفعل ، قلت : فما معنى أراد؟ قال : الثبوت عليه ، قلت : فما معنى قدّر». الحديث. (١) واحسب انّ في الكافي سقطا من الحديث.
ومعنى قوله عليهالسلام ابتداء الفعل ، يعني اول ما يحصل من جانب الفاعل ويصدر عنه ، ممّا يؤدّي إلى وجود المعلوم هو الوجود الانشائي العلمي الّذى يكون بالمشيّة ، كما مرّ في حديث معلى بن محمّد من قول العالم عليهالسلام : «وبالمشيّة عرف صفاتها وحدودها وانشأها قبل إظهارها» الحديث (٢).
فاول عالم من عوالم السير الوجودي هو عالم الانشاء العلمي الّذي أشير إليه في قوله تعالى : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً)(٣).
__________________
ـ عليهماالسلام يقول : لا يكون شىء الا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ، قلت : ما معنى شاء؟ قال : ابتداء الفعل ، قلت : ما معنى قدر؟ قال : تقدير الشىء من طوله وعرضه ، قلت : ما معنى قضى؟ قال : اذا قضى أمضاه ، فذلك الذى لا مرد له».
(١) المحاسن ج ١ : ٢٤٤ ، البحار ج ٥ : ١٢٢. مسند الامام الرضا ج ١ : ٢٠.
(٢) الكافى ج ١ : ١٤٨.
(٣) الانسان : ١.
