تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(١) مشيرا إلى نفي التعطيل وينفي عنه الصفة اخرى بمثل قوله : (سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ)(٢) ايعازا إلى بطلان التشبيه.
وإلى المذاهب الثلاثة المذكورة وقع النصّ في غير واحد من الاحاديث منها :
١ ـ في حديث عن هشام عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : «ولابدّ من اثبات صانع الاشياء خارجا من الجهتين المذمومتين : احداهما النفي إذا كان النفي هو الابطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه بصفة المخلوقين الظاهر في التركيب والتأليف» (٣).
٢ ـ عن الامام أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل : «أيجوز أن يقال.
إنّ الله عزوجل شيء؟ قال : نعم ، يخرجه عن الحدّين : حدّ التعطيل وحدّ التشبيه» (٤). رواه شيخنا الصدوق في التوحيد (٥).
٣ ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام بالاسناد : «إعلم رحمك الله إنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عزوجل فانف عن الله البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه ، هو الله الثابت ، الموجود ، تعالى الله عمّا يصفه الواصفون ، ولا تعد القرآن فتضلّ بعد البيان» (٦).
__________________
(١) الشورى : ١١.
(٢) الصافات : ١٨٠.
(٣) راجع تمام الحديث فى الفصل الثالث التعليقة ـ ١١.
(٤) الكافى ج ١ : ٨٢ ، ٨٥.
(٥) التوحيد ص ١٠٤ ، ١٠٧.
(٦) راجع تمام الحديث فى الفصل الثالث التعليقة ـ ١٢.
