وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كاد الحسد أن يغلب القدر (١).
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «انّ لنعم الله اعداء ، قيل : وما أعداء نعم الله يا رسول الله؟ قال : الّذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله» (٢).
فالمؤمن بالله وبربوبيته ، وملكه ، وقيّوميته ، ورحمانيّته ، وإضافة النعم إليه لا يحسد ولا يكره نعمة إرتضاها الله لعبد من عباده. ومن هنا قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «الايمان برء من الحسد» (٣).
وقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام : «إنّ الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب» (٤).
فعلى الحاسد التداوي بالمعارف المبثوثة في الفاتحة الشريفة.
ومما ذكر يعلم طريق الاستشفاء بالفاتحة عن مرض الحقد الّذي قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «إنّه داء دوّي ، ومرض موبي» (٥).
إذ الحسد من ثمرات الحقد كما أسلفناه ، وهو اضمار العداء في القلب ، وتربّص الفرصة للانتقام ، وهو من ثمرات الغضب ، وإنما يعالج
__________________
(١) الكافى ج ٢ ، ٣٠٧ ، أما لى الصدوق ص ١٧٧.
(٢) البحار ج ٧٣ : ٢٥٦ ، جامع الاخبار ص ١٨٦.
(٣) الغرر والدرر ص ١٧.
(٤) الكافى ج ٢ ، ٣٠٦.
(٥) غرر الحكم : ٣٥.
