وقراءتها واستصحابها على دفع العلل والأسقام ، ويعالج به الأمراض البدنيّة ، ويدفع به المكاره والمضار ، والبلايا والآفات على ما تقتضيه الحكمة الالهيّة. وبالتدّبر في معانيه والأخذ بمغزاه يزول عن القلوب عمى الجهل ، وحيرة الشك ، وتيه الضلال ، ويعالج به ما في الصدور من داء الكفر والنفاق والشقاق بآي التوحيد والعدل. ويسوق البشر الى اقتناء الفضائل واكتساب مكارم الاخلاق ، ومحاسن الصفات ، ودفع ما يشين الخلق ، ويسقطه لدى مولاه ، ويحطّه من مكارم لطفه ، فهو شفاء للناس عامّة في دنياهم وآخرتهم ، لأبدانهم وأرواحهم ، ورحمة للمؤمنين الّذين ينتفعون به خاصّة. كذلك سورة الفاتحة تجمع جميع ما في القرآن من وجوه الشفاء للأمراض والعلل البدنيّة والروحيّة القلبيّة.
امّا العلل العارضة على الأبدان فقد روي عن النبي الاعظم صلىاللهعليهوآله انه قال : «فاتحة الكتاب شفاء من كل داء إلّا السام والسام الموت» (١).
وعن أبي عبد الله عليهالسلام : «قراءة الحمد شفاء من كل داء الّا السّام». (٢)
وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام : «من لم تبرئه الحمد لم يبرئه شيء» (٣).
فهي عوذة كبيرة ورقية واقية يستعاذ بها من الأدواء ، ويستعان
__________________
(١) تفسير العياشى ج ١ : ٢٠.
(٢) البحار ج ٩٢ : ٢٦١.
(٣) تفسير العياشى ج ١ : ٢٠ ، البحار ج ٩٢ : ٢٣٧ و ٢٦١ ، البرهان ج ١ : ٤٢.
