القرآن العظيم ، وهي فذلكة ذلك التفصيل ، ويوجد فيها ما أودع الله في كتابه الّذي فيه تبيان كل شيء.
وهذا سرّ ما ورد في الحديث النبويّ على المحدّث به وآله الصلاة والسّلام من قوله : «أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب اعطي من الأجر كأنما قرأ القرآن» (١).
وفي الخصال ، عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله عزوجل بعدد كل آية انزلت من السماء ثواب تلاوتها» (٢).
وجامعيّة هذه السورة تقرر معاني شتى ووجوها مختلفة ، فمنها :
اولا : إنّ الكتاب الكريم إنّما يحتوى بكلّه علوما من وجوه ثلاث من حيث المبدأ ، والمعاد والوسط بينهما. وهذه السورة تجمع هذه النواحي الثلاث كما تحتوي اوجه العلوم بأسرها ، فقوله تعالى :
(بِسْمِ اللهِ) :
قال العسكري سلام الله عليه : «إي استعين على أموري كلّها بالله
__________________
(١) روى المجلسى فى البحار ج ٩٢ : ٢٥٩ قال : «وذكر الشيخ أبو الحسن المقرىء فى كتابه فى القراءات ، عن أبى بكر أحمد بن ابراهيم ، وعبد الله بن محمد ، عن ابراهيم بن شريك ، عن أحمد بن يونس ، عن سلام بن سليمان ، عن هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبى أمامة ، عن ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب ، اعطى من الاجر كانما قرأ ثلثى القرآن ، واعطى من الاجر كانما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة.
وروى من طريق آخر هذا الخبر بعينه الا أنه قال : «كانما قرأ القرآن».
(٢) رواه الشيخ المجلسى فى البحار ج ٩٢ : ٢٥٨ ، عن «جامع الاخبار» وفيه «.. انزلت من السماء ، فيجزى بها ثوابها».
