لا يسجد يعني لم يشأ خصوص السجود عنه ، ولو شاء خصوص السجود عنه لسجد لا ستحالة عجزه وغلبة ابليس عليه ، بل انما شاء صدور ايهما كان من السجود وتركه ، اي كفه بارادته واختياره. ولما لم يسجد ابليس اي كف عن السجود بارادته فهو تعالى لاجل ذلك شاء كفه.
ولما كان الكف انما يتحقق بمشية ابليس وارادته المؤثرة ، وهي جزأ أخير للعلة التامة فلذا يستحق ابليس الذم والعقاب ، والقبيح صادر عنه لا عن الله تعالى ، وكذا الكلام في نهي آدم عن أكل الشجرة.
هذا آخر ما وسعني جمعه من أحاديث وأقول ترتبط ببحوث الكتاب والله أسال أن يثيب بذلك روح شيخنا الوالد «الأميني» طاب ثراه إنه سميع مجيب الدعاء.
١٩٩
