٢ ـ أن يقال : المراد بمشية الطاعة هدآياته والطافه الخاصة التي ليست من ضروريات التكليف وبمشيته المعصية خذلانه وعدم فعل تلك الإلطاف بالنسبة إليه ، وشىء منهما لا يوجب جبره على الفعل والترك ولا ينافي استحقاق الثواب والعقاب.
٣ ـ ما قيل : أن المراد تهيئة اسباب فعل العبد بعد ارادة العبد ذلك الفعل.
٤ ـ أن يقال : لما اقتضت المصلحة تكليف من علم الله منه المعصية وكلفه مع علمه بذلك وو كله إلى اختياره ففعل تلك المعصية فكأنه شاء صدوره منه ، وكذا في الطاعة اذا علم عدم صدورها منه فسمي ذلك مشية مجازا ، وهذا مجاز شايع كما اذا أمر المولى عبده بأوامر ، وخيره في ذلك ومكنه على الفعل والترك مع علمه بأنه لا يأتي بها فيقال له : أنت فعلت ذلك إذ كنت تعلم انه لا يفعل ومكنته وو كلته الى نفسه.
٥ ـ أن يقال : المراد بمشيته عدم جبره على فعل الطاعة او ترك المعصية ، وبعبارة اخرى سمي عدم المشية مشية العدم .. وهذا قريب من الوجه السابق بل يرجع إليه.
٦ ـ انه اسناد للفعل الى العلة البعيدة ، فان العبد وقدرته وارادته لما كانت مخلوقة لله تعالى فهو جل وعلا علة بعيدة لجميع أفعاله.
٧ ـ ما او مأنا إليه في الخبر السابق من المشية بالتبع ، وربما يحقق بوجه اوضح حيث حقق بعضهم الأمر بين الامرين أن فعل العبد واقع بمجموع القدرتين : قدرة الله وقدرة العبد ، والعبد لا يستقل في ايجاد فعله بحيث لا دخل لقدرة الله تعالى فيه ، بمعنى انه أقدر العبد على فعله بحيث يخرج عن يده ازمة الفعل المقدور للعبيد مطلقا كما ذهب إليه المفوضة ،
