وفي الكافي ج ٢ : ٢٨١ ـ في حديث طويل ـ قال : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، رفعه ، عن محمّد بن داود الغنوي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : يا أمير المؤمنين إنّ ناسا زعموا أنّ العبد لا يزني وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدّم الحرام وهو مؤمن ، فقد ثقل عليّ هذا وحرج منه صدري حين أزعم أنّ هذا العبد يصلّي صلاتي ويدعو دعائي ويناكحني واناكحه ويوارثني واوارثه وقد خرج من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : صدقت سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم «الحديث».
هذه الأحاديث تعاضد ما اثر عن المعصومين عليهمالسلام من أنّ الايمان مبثوث على الأعضاء والجوارح ، ولكلّ منها ايمان يخصّ به وهي مسؤلة عنه ، وما روي عن أبي عبد الله عليهالسلام من قوله : «ملعون من قال : الايمان قول بلا عمل» (١) شاهد صدق على ذلك.
والروايات في ايمان الجوارح ومسئوليتها مستفيضة متواترة ، ومنها ما رواه الكليني ـ رحمهالله ـ في الكافي ج ٢ : ٣٧ قال :
عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا ، عن البرقي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبيد الله بن الحسن ، عن الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُ
__________________
(١) البحار ج ٦٩ : ١٩.
