يوسف بن جبير في كتابه نهج الايمان قال : «الصراط المستقيم هو عليّ بن أبي طالب في هذه الآية» (١).
وفي تفسير فرات الكوفي ص ٤٣ ، عن محمّد بن الحسين بن إبراهيم معنعنا ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : حدّثنا أبو برزة قال : بينما نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ قال ـ واشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ـ : (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(٢) فقال رجل : أليس إنّما يعني الله فضل هذا الصراط [هذا الاسلام] على ما سواه؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هذا جفاؤك يا فلان. أمّا قولك : فضل الاسلام على ما سواه فكذلك ، وأما قول الله : (هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) فاني قلت لربي مقبلا عن غزوة تبوك الاولى : اللهم إني جعلت عليا بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبوّة له من بعدي ، فصدّق كلامي وأنجز وعدي ، واذكر عليا بالقرآن كما ذكرت هارون ، فأنك قد ذكرت اسمه في القرآن ، فقرأ آية ، فانزل تصديق قولي فرسخ حسده من أهل هذه القبلة وتكذيب المشركين حيث شّكوا في منزلة عليّ عليهالسلام فنزل : «هذا صراط عليّ مستقيم» وهو جالس عندي ، فاقبلوا نصيحته ، واقبلوا قوله ، فانه من سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ عليّا فقد سبّني.
ورواه الشيخ المجلسي في البحار ج ٢٤ : ١٤ وصدره : «محمّد بن الحسن بن إبراهيم معنعنا ، عن أبي برزة قال ..».
__________________
(١) تفسير البرهان ج ١ : ٥٦٣.
(٢) الانعام : ١٥٣.
