ببحثه ودراسته.
إنّ مسيس حاجة جامعتنا الاسلامية الكبرى ـ النجف الاشرف ـ إلى مكتبة عامّة تضمّ كلّما يتطلبه الباحث والمؤلّف من مصادر ووسائل الراحة والاستقرار في سبيل هدفه السامى ، وتحقيق رسالته الخالدة دعت شيخنا الاميني إلى أن يشمّر عن ساعد الجدّ بانشاء هذه المكتبة العامّة الّتي هي من أياديه البيضاء ، ومساعيه المشكورة ، وحسناته الخالدة في تطوير الحركة العلمية ، ورفع المستوى الثقافي لتلك المدينة المقدسة.
وستبقى هذه الخدمة الثقافيّة خالدة على مرّ العصور ، وسيسجل التأريخ بمداد من نور لمؤسسها ـ المجاهد الاميني ـ اجمل آيات الشكر والتقدير لهذه الخطوة الاصلاحية ولما هيّأ في ذلك الصرح الاسلامي من وسائل في تطوير الحركة العلمية ، والنهوض بالنشاط الفكرى ، وسدّ حاجة العلماء والمثقفين والباحثين من المصادر الاسلامية.
إنّ المكتبة قد اسدت ـ منذ تأسيسها حتى حين ـ خدمات علمية وثقافية كبرى للملأ الثقافي ، واستطاعت بسعي مؤسسها وباني كيانها ، وبجهود القائمين على إدارتها تمهيد الجوّ الملائم لمطالعة ٤٥٨٠٠ شخصا ـ عشرة اشهر في كل عام ـ من الواردين إليها للمطالعة من العراق والبلاد العربية والاسلامية. وأقتنت خلال اعوام قصيرة كميّة ضخمة من المصادر المطبوعة والمخطوطة في شتى العلوم والفنون وبمختلف اللغات. كما صوّرت مكتبة من المخطوطات الفريدة النفيسة من كتب المكتبات العامّة في البلاد الاسلامية وغيرها على اشرطة المايكروفلم ، ونقلت جملة وافية منها على الورق الخاص (المحسّس) وجعلتها في متناول ايدى المراجعين والباحثين.
