«إنّ هذه الآيات وردت فيها أحاديث كثيرة بأنّ المراد من (الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) فيها هو أمير المؤمنين عليهالسلام».
ولبيان ذلك نورد هنا نزرا من تلكم الاحاديث المأثورة في هذه الآيات :
١ ـ قوله تعالى : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ)(١).
أخرج ابن شهر اشوب في «المناقب» ج ٣ : ٧٣ ، عن الباقرين عليهماالسلام «إهدنا الصراط المستقيم» قالا : دين الله الّذي نزل به جبرئيل على محمّد ، (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) فهديتهم بالاسلام ، وبولاية عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ولم تغضب عليهم ولم يضلّوا. (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) اليهود والنصارى والشكّاك الّذين لا يعرفون إمامة أمير المؤمنين ، و (الضَّالِّينَ) عن إمامة عليّ بن أبي طالب.
وذكر في ج ٣ : ٧٤ ، عن الحسن قال : خرج ابن مسعود فوعظ الناس فقام إليه رجل فقال : يا أبا عبد الرّحمان اين (الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) فقال : (الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) طرفه في الجنة وناحيته عند محمّد وعليّ ، وحافتاه دعاة ، فمن استقامت له الجادة أتى محمّدا ، ومن زاغ عن الجادة تبع الدعاة.
وروى الشيخ ابن بابويه في «معاني الأخبار» ص ٣٢ قال :
حدّثنا أبي ـ رحمهالله ـ قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمن ذكره ، عن عبيد الله
__________________
(١) الفاتحة : ٦.
