قال الصادق عليهالسلام : بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر يضّلون ويضّلون وهذا تأويل معاوية عليه ما يستّحق ، لمّا قتل عمّار بن ياسر ـ رحمهالله ـ فارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عمّار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو بن العاص على معاوية ، وقال : يا أمير المؤمنين ، قد هاج الناس واضطربوا ، قال : ولما ذا؟ قال : لقتل عمّار بن ياسر ، أليس قد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عمّار تقتله الفئة الباغية؟ فقال له معاوية : رخصت في قولك ، أنحن قتلناه؟ إنّما قتله عليّ بن أبي طالب لمّا ألقاه بين رماحنا ، فاتصل ذلك بعليّ فقال : فاذا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هو الّذي قتل حمزة لمّا ألقاه بين رماح المشركين.
ثمّ قال الصادق عليهالسلام : طوبى للذين هم كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين.
فقال له رجل : يا ابن رسول الله إنّي عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلّا البراءة من أعدائكم ، واللعن عليهم ، فكيف حالي؟
فقال له الصادق عليهالسلام : حدّثني أبي ، عن أبيه عن جدّه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ، ولعن في خلواته أعداءنا ، بلّغ الله صوته جميع الأملاك من الثرى إلى العرش فكلمّا لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه ، ولعنوا من يلعنه ، ثمّ ثنوه فقالوا : اللهم صلّ على عبدك هذا ، الّذي قد بذل ما في وسعه ، ولو قدر على أكثر منه لفعل ، فاذا النداء من قبل الله عزوجل : قد أحببت دعاءكم ، وسمعت نداءكم ، وصلّيت على روحه في الأرواح ، وجعلته
