بعدا ، ومن سخط الله عزوجل إلّا قربا.
قال الامام الحسن عليهالسلام : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله تعالى : قولوا : (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) على طاعتك وعبادتك ، وعلى دفع شرور أعدائك ، وردّ مكائدهم ، والمقام على ما أمرتنا به.
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عن جبرئيل ، عن الله عزوجل : يا عبادي كلّكم ضال إلّا من هديته ، فاسألوني الهدى أهدكم ، وكلّكم فقير إلّا من أغنيت ، فاسألوني الغنا أرزقكم ، وكلّكم مذنب إلّا من غفرته ، فاسألوني المغفرة أغفر لكم.
ومن علم أنّي ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي ، غفرت له ولا ابالي ، ولو أنّ أوّلكم وآخركم ، وحيّكم وميّتكم ، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على إنقاء قلب عبد من عبادى لم يزيدوا في ملكي جناح بعوضة ، ولو أنّ أوّلكم وآخركم وحيّكم وميّتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على إشقاء قلب عبد من عبادي لم ينقصوا من ملكي جناح بعوضة ، ولو أنّ أوّلكم وآخركم وحيّكم وميّتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فتمّنى كلّ واحد منهم ما بلغت امنيته فأعطيته لم يتبين ذلك في ملكي ، كما لو أنّ أحدكم مّر على شفير البحر فغمس فيه إبرة ثم انتزعها ، وذلك بأنّي جواد ماجد واجد ، عطائى كلام ، وعذابي كلام ، فإذا أردت شيئا فانّما أقول له كن فيكون.
يا عبادي إعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لاسامحكم وإن قصرتم فيما سواها ، واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ماعداها ، إنّ أعظم الطاعات توحيدي ، وتصديق نبيّي ، والتسليم لمن نصبه
