وسفره ، وبذل كلّ غال ورخيص دون الحفاظ على التراث الاسلامى ، وصيانته عن التلف والضياع ، غير مبال بثقل العبء وفداحة الجهد ، رغم ما نال من تناوشات الحاقدين والمناوئين من كلّ حدب وصوب.
وقد ترك ـ رحمهالله ـ ثروة علمية ضخمة من التأليف والتحقيق فى شتى الحقول والمواضيع الاسلامية من التفسير ، والحديت ، والتاريخ والعقائد إلى غير ذلك. ومن بينها كتابه هذا «تفسير فاتحة الكتاب» فهو وإن صغر حجمه إلّا أنّ مؤلفه ـ قدّس الله سره ـ أودع فيه بحوثا هامّة. وجعله في فصلين. تطرق فى الاول إلى تفسير السورة ، وفى الثانى إلى تحليلها وبيان شيء من دقائقها ، وتوضيح ما يستفاد من آياتها الكريمة فى التوحيد والقضاء والقدر والجبر والتفويض. مستفيدا كل ذلك مما روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعترته الغرّ الميامين.
وقد أضفت للكتاب فصلا ثالثا هو «تكملة التعاليق» جمعت فيه نصوص الأحاديث الّتى استدل بها شيخنا الوالد ضمن حديثه فى الفصلين المذكورين.
ولشيخنا الوالد ـ طاب رمسه ـ دراسات قرآنية فى تفسير وتوضيح جملة من الآيات الكريمة والكلام حول مفادها ومنطوقها ، وبيان شأن نزولها. غير أنّ إنصرافه إلى سفره الخالد «الغدير» لم يدع له مجالا لطبع آثاره هذه ونشرها. فمن تصانيفه في التفسير كتاب :
في تفسير قوله تعالى : (قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ..)(١).
وكتاب في تفسير قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ
__________________
(١) غافر : ١١.
