تارة : على عدم الجواز مطلقا.
واخرى : بأن الإجماع الدال على عدم الجواز لعروض الهرم والنسيان يدل على عدم الجواز لعروض الموت بالأولى.
وفيه : مضافا إلى أن هذه الإجماعات من الإجماعات الاجتهادية التي لا اعتبار لها أن المتيقن من الأول خصوص الابتدائي منه ، لكثرة الاختلاف في الاستمراري ، ولم تثبت الأولوية في الثاني لا عقلا ولا عرفا ولا شرعا ، فلا بد من الاقتصار على مورده هذا ، مع أن لنا أن نقول إنه حيث لا يجوز تقليد الميت ابتداء ولا بقاء إلا بالرجوع إلى الحي ، يكون هذا التقليد تقليدا للحي فلا يبقى موضوع للإشكال أصلا.
ثم إنه يجري في تقليد الميت جميع ما يجري في الحي من تعينه إن كان أعلم ، والتخيير بينه وبين غيره مع التساوي. وفي هذه المباحث فروع كثيرة تعرضنا لها في الفقه فراجع.
اعتبار مطلق الظن :
تقدم الكلام في الظنون الخاصة ، وأما مطلق الظن فقد استدلوا على اعتباره بأمور ..
أحدها : أن مخالفة الحكم الإلزامي المظنون مظنة للضرر ، ودفع الضرر المحتمل واجب فكيف بالمظنون ، فيكون العمل بالظن القائم على الحكم الإلزامي واجبا ، وهو المطلوب.
ويرد عليه : أن الكبرى ممنوعة ، لأنه إن اريد بالضرر فيه العقاب الاخروي ، فالضرر العقابي الذي يجب دفعه منحصر بما إذا كان في أطراف العلم الإجمالي أو في الشبهات البدوية قبل الفحص ، وفي غيرهما تجري قاعدة قبح
![تهذيب الأصول [ ج ٢ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4295_tahzib-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
