تبدل الرأي :
وهو إما بالقطع على الخلاف ، أو بغيره مما يكون معتبرا. وعلى كل منهما إما أن يكون الاجتهاد السابق قطعيا ، أو ظنيا ، أو بالاختلاف. وعلى الجميع إما أن يكون متعلّق الاجتهاد نفس الحكم ، أو موضوعه ، أو قيدا من قيوده. وعلى الجميع إما أن نقول بالطريقية المحضة ، أو السببية الانقلابية ، أو المصلحة السلوكية. ومقتضى الأصل في الجميع عدم الإجزاء إلا مع الدليل على الخلاف من إجماع أو غيره.
ويمكن أن يقال : إن من لوازم جعل اعتبار الاجتهاد ووجوب الرجوع إلى المجتهدين هو الإجزاء ، لأن اعتبار قول المجتهد والرجوع إليه جعل في مورد يلزمه التبدل غالبا بل دائما في الجملة ، مع أنه لم يشر إلى حكم هذه المسألة العامة البلوى في خبر من الأخبار مع كثرة الابتلاء بها في جميع الأزمنة ، ويقتضي الإجزاء سهولة الشريعة المقدسة أيضا.
تقليد الميت :
قد ادعي الإجماع على بطلان الابتدائي منه ، فإن تم وإلا فيشمله ما يدل على صحة البقاء عليه. وموضوع البحث في ما إذا خالفت فتوى الميت لفتوى الحي ، وفي مورد الموافقة لا ثمرة لهذا البحث أصلا ، لتحقق مطابقة عمل العامي لرأي من يصح الاعتماد على رأيه ويصح عمله لا محالة ، سواء قلنا بجواز تقليد الميت ابتداء وبقاء ، أو لم نقل به.
وخلاصة الكلام أنه لا بد وأن يبحث من وجهين :
الأول : من جهة وجود المقتضي لتقليد الميت.
![تهذيب الأصول [ ج ٢ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4295_tahzib-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
