ثبوته ضروريّا في الفرض ، فراجع الى ما في القوانين والمفاتيح والفصول (١) وغيرها من كتب المتأخّرين تجدها منادية باختصاص الاجزاء بذلك فيلزمه كما هو الظّاهر تخصيص محلّ الكلام بالموقّت ، مع ما فيه كما عرفت.
وامّا لفظ الوجه ، فالمراد منه ما به تمام الشىء ممّا له دخل فيه شرطا وشطراً لو فرض مركبا خارجاً وذهنا أو أحدهما ، لا وجه الطّلب من الوجوب والاستحباب الّذي ذهب المتكلّمون الى اعتبار قصده في حصول الامتثال وتلقّاه بالقبول جمع من الفقهاء كما يظهر بالرّجوع الى الفقه في باب العبادات ، وهذا الّذي ذكرنا يظهر بادنى تدبّر في كلماتهم في المسألة بحيث لا يحتاج الى البيان اصلا ، هذا بعض الكلام في تحرير محلّ البحث من حيث الالفاظ الواقعة في العنوان وبيان المراد منها في المقام وعليك بالتّأمل فيه لعلّك تجده حريّا بالقبول وهو غاية المسئول.
الرّابع : في بيان الاصل في المسألة الّذي يرجع اليه عند الشّك وعدم قيام دليل على احد القولين في المسألة ، كما هو الشّان في الرّجوع الى الاصل في كلّ مسألة. فنقول : قد يقال بل قيل : انّ الاصل مع مثبتى الاقتضاء حيث إنّ نفيه يوجب تكليفا على المكلّف ، وان كان الاقتضاء بنفسه من حيث كونه وجوداً على خلاف الاصل كما هو الشّان عند الشّك في الوجودات المسبوقة بالعدم ، لكن تأسيس الاصل على ما عرفت خال عن التّحصيل عند التّحقيق ، لأنّ الرّجوع الى الاصل في نفى كلّ شيء أو اثباته اذا كان مسبوقا بالوجود انّما هو عند الشّك فيه وهو غير متصوّر في المقام جدّا ، على ما بنينا الامر عليه في الاقتضاء من رجوع الامر الى حكم العقل ، ضرورة عدم تصوّر الشّك للحاكم في حكمه سواء كان من مقولة الانشاء أو الادراك حيث انّ الحكم من الوجدانيّات للحاكم فكيف يتصوّر شكّه فيه ، ومن هنا نفينا في مسألة الاستصحاب (٢) تبعاً لشيخنا العلّامة قدسسره جريان الاستصحاب في
__________________
(١) قوانين الاصول ص ١٢٩ مفاتيح الاصول ص ١٢٦ الفصول الغروية ص ١١٧.
(٢) بحر الفوائد الجزء الثالث ص ١١٣.
