كان لفظا ، لا مطلقا والتعيينى والتخييرى والعينى والكفائى إلى غير ذلك ، لعموم العنوان والادلّة ، هذا بالنّسبة الى الدّال على الطّلب.
وامّا الشّىء : فالظّاهر منه من حيث كونه مساوقا للوجود وان كان خصوص الوجودات المتعلّقة للأوامر ، فيخرج عنه مثل الصوم على تقدير القول بكونه تركاً للمفطّرات أو امساكاً عنها في زمان خاصّ ، إلّا انّ الانصاف عند التأمّل يقتضى الحكم بشموله له ، سيّما على القول بدخل النيّة في حقيقة الصوم ونحوه ، أو القول بارادة الكف عن المفطرات من الامساك من حيث انّ اختصاصه يوجب له التّشبّث بنحو من الوجود ، فتأمّل.
ثمّ على تقدير التخصيص بالوجودات أو التّعميم ، لا يختصّ بالعبادة فضلاً عن اختصاصه بالموقّت منها ؛ فما في كلام غير واحد مما يظهر منه اختصاصه بالموقّت كما ترى ، فلعلّه نشأ من توهّم ارادة اسقاط القضاء ، أو الاعمّ منه والاعادة من لفظ الاجزاء في عنوان المسألة ، لعدم اجتماع الارادة المذكورة مع ارادة العموم منّ الشّىء كما هو ظاهر ؛ لكنّ التوهّم المذكور فاسد بما سيتلى عليك في بيان المراد من لفظ الاجزاء.
وامّا الاقتضاء : فالمراد منه ، بناء على ما بنينا الامر عليه من ابتناء المسألة على قضيّة العقل ، حكم العقل بسقوط الطّلب قهراً عند الاتيان بالمطلوب بجميع ماله دخل فيه وامتناع بقائه في حكمه ، كما انّ نفيه لا بدّ أن يرجع الى منع ذلك ، لا حكم العقل بعد ارتفاع الطّلب قهراً بايجاد المطلوب بامتناع تعلّق طلب آخر ابتدائى بايجاد الفعل ثانيا ، بان يكون المطلوب وجودين للفعل مسقطا كلّا منهما للأمر المتعلّق به قهراً كالسّجودين في كلّ ركعة ، حتّى يرجع نفيه الى نفى الحكم المذكور ، فانّه ممّا لم يتوهّمه احد فضلا من ان يقول به ، وإن أو همه كلام المنكر في المسألة على ما ستقف عليه ، ولا حكمه بالسّقوط من حيث عدم الدّليل على الثّبوت حتى يرجع نفيه الى دعوى قيام الدّليل على الثّبوت ، حيث إنّه ممّا لا ينبغى توهّمه لأحد ، فانّه ليس من الاقتضاء حقيقة في شيء ، هذا بناء على ما بنينا الامر عليه في المسألة.
