__________________
من مورد قاعدة الميسور ثابت بلا اشكال.
وأمّا الاستدلال بالتنزل من حالة الى حالة في الصلاة فجوابه احتمال اختصاص الصلاة ونحوها كوضوء الجبيرة بهذا الحكم ، فقد ورد في الصلاة مثلا انها لا تسقط بحال ، فكيف نجري هذا الحكم على غيرهما ، وهل هو إلّا قياس؟! ولو اردنا ان نسري التنزّل في الصلاة ووضوء الجبيرة الى غيرهما ، لقلنا. لو لا وجود الروايات. إن من اجنب ووجد ماء يكفيه لوضوئه فقط عليه ان يغسل من بدنه ما يصل إليه بناء على فهم معنى «لا يسقط الميسور بالمعسور» أو «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» مع أننا نرى الائمة العظام عليهمالسلام افتوا بالتيمّم.
ومن هنا تعرف ان في المقام مرحلتين : مرحلة عدم تكليف العاجز ونحوه ، ومرحلة الوظيفة بعد سقوط الحكم الاولي ، وإن نظر الآيات المباركة إلى المرحلة الاولى ، وأمّا المرحلة الثانية والتي هي محلّ الكلام فلم نعلم بنظر هذه الآيات الكريمة إليها.
* وامّا الروايات ، فما وجدناه منها في هذا المجال ثلاثة :
١. ما رواه ابو هريرة ـ المرويّة بطرق العامّة ـ قال : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «ايها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجّوا. فقال رجل : أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول الله : «لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم» ، ثم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ذروني ما تركتكم ، فانّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم ، فاذا امرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» رواها المتأخّرون عن كتاب عوالي اللئالئ (مصباح الاصول ج ٢ ص ٤٧٧).
وقد رويت في صحيح النسائي بالنحو التالي : «.. فإذا امرتكم بشيء فخذوا به ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه».
ومثل المتن الثاني ذكر في البحار في باب صلاة العراة ص ٩٥ قال «فأتوا به ما استطعتم».
٢. ما ارسله في كتاب العوالي أيضا عن امير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه». (المصدر السابق).
٣. ما أرسله أيضا في العوالي عن امير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : «الميسور لا يسقط
![دروس في علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4246_doros-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
