لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية ، وقد تقدّم الحديث عن ذلك بالقدر المناسب. كما ان الصياغة المطروحة فعلا لهذا الرّكن سيأتي مزيد تحقيق وتعديل بالنسبة إليها في مبحث الشبهة غير المحصورة إن شاء الله تعالى.
ـ ٣ ـ
تطبيقات منجّزية العلم الاجمالي
عرفنا في ضوء ما تقدّم الاركان الأربعة لتنجيز العلم الاجمالي ، فكلّما انهدم واحد منها بطلت منجّزيته ، وكل الحالات التي قد يدّعى سقوط العلم الاجمالي فيها عن المنجّزية لا بدّ من افتراض انهدام احد الاركان فيها ، وإلّا فلا مبرّر للسقوط.
وفيما يلي نستعرض عددا مهما من هذه الحالات لدراستها من خلال ذلك :
__________________
للتكليف الواقعي ، فلا يقال لنا ح هذا ترخيص في المخالفة القطعية أو الواقعية ، وبكلمة اخرى لا يبقى موضوع للركن الرابع.
(واما) حذفنا لركنهم الثالث فلأنّ المناط في تنجيز العلم الاجمالي وعدمه هو ـ كما قلنا ـ بوجود الاستهجان وعدمه ، سواء كان كلّ طرف موردا لدليل الاصل المؤمّن أم لم يكن ، وذلك لأنّه إن كان موردا له وقلّت اطراف الحرام بالنسبة الى اطراف الحلال بحيث لم يوجد استهجان من شمول ادلة الاصول المؤمّنة فانّ الاصول المؤمّنة تجري بلا محذور ، وامّا إن كان في جريانها استهجان فانها لا تجري ، واما إن لم يكن الطرف موردا للاصل المؤمن فالامر واضح.
![دروس في علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4246_doros-fi-ilm-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
